6/08/2011

علمتني الدعوة (2)

هذا هو الجزء الثاني من سلسلة "علمتني الدعوة" فأقول وبالله التوفيق:

علمتنى الدعوة : بأن الداعية مطالب بكسب قلوب المدعو أولا عن طريق الوسائل المساعدة للكسب ومن أهمها الإبتسامة والوجه البشوش.

علمتنى الدعوة: بأن الداعية مطالب بأن يبرزنفسه بأنه فخور بالإسلام ، ليكن مقتنعا بالرسالة التي يريد إيصالها إلى غيرالمسلم تمام الإقتناع، ويثق بأن الدين عند الله هو الواحد وما سواه من الأديان باطلة لقوله تعالى – ان الدين عند الله الإسلام- وقوله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لايسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار.

علمتنى الدعوة : بأن الداعية مطالب بأن يدعو إلى الله على بصيرة : فليكن على علم بدين الإسلام وأحكامه وميزاته حتى يدعو إلى الله على بصيرة مصداقا لقوله تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ...) كما ينبغي أن تكون لدى الداعية معلومات كافية عن عقيدة المدعو وبيئته والعادات والتقاليد التي نشأ فيها وهذا يتطلب منه قراءة وافية عن الديانة التي يدعو إليها وبقدر ما يكون متمكنا فيها سهل عليه إقناع المدعو.

علمتنى الدعوة : بأن تتكلم بلغة المخاطب وإذا أمكن أن تتكلم بلهجته فنور على نور، ولتكن اللغة قوية فاللغة لها أثر كبير على المدعو .

علمتنى الدعوة : بأن تكون بداية الحوار بالأمور المشتركة بينك وبين المدعو مصداقا لقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } آل عمران64 " وأعني بالأمور المشتركة النقاط المتفقة بين الإسلام والديانة التي تدعو إليها. ولتكن بدايتك بتعريف الله تعالي لأنه من أهم النقاط المشتركة بين الإسلام والديانة التي تدعو إليها فلتكن البداية عن الإله الذي يعتقده المدعو-

علمتنى الدعوة : الإستماع إلى المدعو واعطاءه فرصة الكلام: ولا تكن متكلما فقط واقرأ حينا بعد حين ملامح وجهه حتى تعرف مدى قبوله للدعوة ورفضه لها .

علمتنى الدعوة : إستحضار النية قبل كل شيء، فلست ممن تدخل الإنسان في الإسلام فالهادي هو الله يقول تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) فالهداية بيد الله وليس بيدك فمهما حاولت إيصال الحق إلى المخاطب لن يهتدى إلا إذا هداه الله تعالى .

علمتنى الدعوة : بأن يكون كلام الداعية نابعا من قلبه، يحس إخراج المدعو من الظلمات الي النور، تصور لو رأيت شخصا أعمي يمشي في الطريق وإذا بناحية الطريق حفرة تخاف أن يقع فيها فماذا يكون موقفك حينئذ؟أوإذا

كان أمامك شعلة من النار ورأيت طفلا رضيعا يهرول إليك فماذا يكون تصرفك والحالة هذه ؟ أنا علي يقين أنك في كلتا الحالتين تسرع وتدل الأعمي علي الطريق الصحيح وتحتضن الطفل لئلا تحترق رجلاه في النار-

إذن لابد للداعية أن يحترق قلبه لما يري حوله من براثن الكفر والشرك ولينطبع هذا الأثر عند دعوة المدعو الي الإسلام حيث يكون همه الأكبر إخراج الناس من النارإلى الجنة.

علمتنى الدعوة : بأن ندعو المدعو إلي ربه: فينبغي أن يدورجميع كلام الداعية حول موضوع واحد وهو" أماتنك إليك " يعني أنك لاتريد إلا تعريف مفقوداته الغالية التي فقدها قبل زمان وأصبح الآن ينكرعلي من يعرفها له، فمن الأخطاء التي تصدر من بعض الدعاة لا إراديا استخدام كلمات توحي بأنه يدعو المدعو إلي إله المسلمين ودينهم، فحذار أن تستخدم كلمة "إلهي" أو "إسلامي" أو "ربي" أو مثل هذه الكلمات أمام غير المسلمين وانتبه دائما أن لايشعرغيرالمسلم أثناء الحوار بأنك تريد إدخاله في دينك وتدعوه إلي دين ليس دينه ورب ليس ربهى الدعوة : بأن جميع الهندوسية لديها عقيدتان رئيسيتان وهما الأفتار والتناسخ ، ينبغى على الداعية العناية بهما والقيام على ردهما بالحكمة والموعظة الحسنة وبأسلوب لين رصين بالمقارنة مع العقيدة الإسلامية.

علمتنى الدعوة : بأن كيفية التعامل مع المدعويين تختلف حسب أصناف المدعويين ، فالهندوس مثلا كما يختلفون في العقيدة يختلفون عن بعضهم حسب المستوي العلمي والثقافي فمنهم المثقفون ومنهم علماء المذهب ومنهم عامةالناس ومنهم الطبقة السفلة (من طبقة الشودرا) والدعوة تكون لجميع هذه الطبقات حسب تخصصاتهم ومستوياتهم -

أما المثقفون: فلابد أن يكون أسلوبك حسب مستواهم العلمي وعند الحوار مع هذه الفئة يفضل إستخدام الآيات الكونية الواردة في القرآن الكريم التي يأيدها العلم الحديث ومن ثم دعوتهم إلي التوحيد أما علماء الهندوسية : فعند الجلوس مع هذه الفئة أظهر رغبتك للعثور علي معلومات عن الهندوسية ، وليكن معك بعض الكتب من الكتب المعتمدة لدي الهندوسية حتي تأيد كلامك بما تراه مناسبا،علما بأن بعض الكتب الهندوسية ولاسيما كتب الفيدا تتكلم عن التوحيد والرسالة واليوم الآخر كما توجد فيها البشارات عن محم صلي الله عليه وسلم أما عامة الناس : فنزل نفسك علي مستواهم وتواضع لهم مع البقاء علي الوقار والسمت الحسن و تكلم معهم حسب مستواهم العلمي والديني

أما الطبقة السفلي: فعند الجلوس مع هذه الطبقة السفلي من الهندوسية حاول أن تتكلم عن المساوات الإنسانية، ونزل نفسك علي مستواهم ، وتحدث عما تقوله الكتب الهندوسية عنهم –

علمتنى الدعوة : الفن في تقديم الدعوة، حيث لا نعرض الإسلام بطريقة عادية بل بطريقة جذابة

ü فنقوم بكسب القلوب أولا

ü ثم نتفاهم معهم للتعرف على البعض الآخر وبالتالى نقوم بتعريف بعض المصطلحات الإسلامية من: الله --- محمد --- القرآن --- الإسلام ---- المسلم

ü ثم نقوم بعرض جمال الإسلام ومحاسنه من:

التوحيد الطمانينة - المساوات - الوسطية - الأخوة الإسلامية - والأخلاق الفاضلة

ü ثم نقول للمدعو بأن الإسلام يجيب عن أسئلة حاسمة ومهمة مثل

ü من هوالله؟– من الخالق؟– لماذا خلقنا؟– من نعبد؟– ماذا بعدالموت؟ – ما المصير( الجنةأو النار) ؟

ü وأخير شرح أركان الإسلام والإيمان بإيجاز. ( هذه التجربة تعلمتها من الأستاذ ناجى عرفج)

علمتنى الدعوة : بأن الداعية ينبغى أن يتحلى بصفات عديدة من أهمها

التقوى--- الإخلاص---البصيرة---الحكمة---الصبر---التواضع---الرحمة---والاستغفار

علمتني الدعوة (1)

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

قبل سنتين فتحت هذه المدونة حتى أشارك ببعض التجارب الدعوية التي تعلمتها خلال العمل التطبيقي في مجال الدعوة علها تفيد الإخوة العاملين في هذا المجال والسبب الذي دعانى إلى تسجيل هذه المادة لما واجهت من المشاكل والصعوبات في بداية إنطلاقى في مجال الدعوة لعدم التعرف على الأساليب التي يمكن إختيارها للدعوة. وهنا أناشد الإخوة الدعاة العاملين في المجال الدعوى تسجيل خبراتهم الدعوية والمجال مفتوح لكل من أراد المشاركة معنا فى هذه الصفحة حيث نرسل له دعوة للتسجيل ويشارك معنا بتجاربه الدعوية.شاكرين لكل من يساهم معنا وسيكون هذا في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. والآن إليكم الجزء الأول من هذه السلسلة .

علمتنى الدعوة : بأن عصارة حياة المسلم هي الدعوة إلى الإسلام مصداقا لقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ...) ( آل عمران 110) وقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عنى ولو آية " (رواه البخاري)

علمتنى الدعوة : بأن العالم خسر خسارة فادحة بسبب تقاصر المسلمين في الدعوة في غير المسلمين، ولن ترجع عظمة المسلمين وهيبتهم إلاعن طريق الدعوة.

علمتنى الدعوة: بأن معظم علماء المسلمين وطلبتهم انشغلوا بالأعمال الفرعية الثانوية غيرمهمة مع وجود الأعمال الأساسية الأصلية الهامة أو خدموا المهم عند وجود الأهم وذلك لنسيانهم مسئولية الدعوة للرسالة العالمية.

علمتنى الدعوة : بأنه يمكن إتحاد صفوف المسلمين مع وجود الخلاف بين أهل السنة في الفروع إذا اتحدت الأهداف.

علمتنى الدعوة: بأن الجاليات المسلمة بحاجة شديدة إلى التوعية للدعوة في غير المسلمين وتربية المهتدين الجدد من خلال إبراز محاسن الإسلام وأن رسالته رسالة عالمية وأن المسلمين كافة مكلفون بالدعوة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم " بلغوا عني ولو آية" .

علمتنى الدعوة: بأن العاملين في حقل الدعوة في غيرالمسلمين بحاجة شديدة إلى مذكرة دعوية تختص ببيان أساليب ومداخل للدعوة وينبغى على مراكز الدعوة المختصة لها وعلى رأسها لجنة التعريف بالإسلام سرعة إنجاز هذا المشروع من تكليف دعاتها ومخاطبة الدعاة في العالم لتسجيل تجاربهم الدعوية، وبالتالى ترتيبها كـ كتاب ومرشد للداعية حسب الديانات، كما أن الأساليب والطرق المتبعة في دعوة غيرالمسلمين بحاجة إلى التطوير.

علمتنى الدعوة: بأن المناهج والمقررات الدراسية التي تتبعها معظم المدارس الدينية في شبة القاره الهندية تحتاج إلى تعديل وتطويرحيث لم تراع الجانب الدعوى بما يمكن مراعاته إلا أن بعض المدارس والجامعات الدينيةسعت سعيا حثيثا في هذا المجال وقامت بفتح مراكز تدريبية خاصة للمتخرجين من الجامعات وهم جديرون بالتقدير والثناءعلى هذا السبق.

علمتنى الدعوة: بأن من مهام اللجان الدعوية تخريج عدد كبير من دعاة ميدانيين يعملون في حقل الدعوة الميدانية عن طريق تنظيم الدورات التطويرية للدعاة الميدانيين لأنه من متطلبات العصر الراهن حيث نرى حركات التنصير والقاديانية قائمة على قدم وساق في بلاد المسلمين فلماذا لا نزاحمهم ؟

علمتنى الدعوة: تخصيص لجنة خاصة للدعاة المؤهلين من العالم الإسلامي لمراجعة المواد الدعوية المطبوعة من المراكز الدعوية بالتعاون مع تجارب الدعوة العاملين في المجال الدعوى ثم وتلخيص المادة المطلوبة منها بعد حصر جميع هذه المواد وذلك لهدف تلافي التكرار وتنظيم المادة الدعوية وتقديمها إلى غير المسلمين منظمة ومنسقة.

علمتنى الدعوة: بأن الدعاة لهم درجات ومتفاوتون في التجارب فالأفضل توزيع مهام العمل لكل داعية حسب مؤهلاته الدعوية و رغباته للإنتاج الأكثر وليس من الضروري تكليف جميع الدعاة لجميع الأنشطة، والمثل يقول "طلب الكل فوت الكل" ولاسيما فإن مراكز الدعوة بحاجة شديدة إلى بعض المواد الدعوية :

  • مرشد دعوي للدعاة ( كيف تدعو إلى الإسلام ؟)
  • إصدارات مواد دعوية متميزة لغيرالمسلمين ولاسيما المواد السمعية والمرئية فنحن بأشد الحاجة إليها حيث لا تتوفر المواد السمعية أو البصرية في كثير من اللغات ولو وجدت فهي بأساليب تقليدية غيرجاذبة لغيرالمسلمين.بينما نرى مثل هذه المواد لدى المبشرين والمنصرين أعدت بالدقة العالية والأسلوب الجذاب.
  • رسائل دعوية مختصرة لـمخاطبة المثقفين من غير المسلمين عبر الإنترنيت.
إخوانى وأخواتي الدعاة والداعيات ! حتى لا أطيل عليكم فإنني أكتفي بهذا القدر والجزء الثاني من هذه السلسلة يأتي لاحقا إن شاء الله تعالى .

5/21/2011

کیف یتعامل السلم الجديد مع أهله وأصحابه ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

عن سؤال عن النصائح التي يراها لمعاملة المسلم الجديد لأهله وأصحابه بعد إسلامه،

اجاب الشيخ عماد مصطفى أبو الرُّب على موقع اسلام اون لاين اهم ما جاء بالاجابة ما يلى :



أرشدنا ربنا جل في علاه لذلك:نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

(ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).

أن الواقع المعيشي للمسلمين الجدد غالبا ما يكون إحدى ثلاث:

1- إما بقاء المسلم الجديد على حياته العادية والطبيعية مع أهله، بحيث يشاركهم حياتهم بما فيها من محرمات

كالاختلاط الماجن في الحفلات والأعياد، والتبرج الفاضح والانغماس في الشهوات دون ضوابط الإسلام التي نادى بها ودعا إليها.

2- وإما الرفض الكامل لكل ما يجمعه بهؤلاء، ضاربا بعرض الحائط حسن معاملتهم ومعاشرتهم ووجوب دعوتهم لدينه التي دعانا إليها الإسلام

. ناهيك عن الجلافة والقسوة معهم، وقد يصل الأمر لمفارقتهم ومعاداتهم أحيانا.

3- وإما تراه يحسن معاملتهم، ولكن لا يفكر بدعوتهم ولا بتعريفهم بالإسلام،

إما لظنه أنهم سيرفضون، وإما لوسوسة الشيطان له بأنه أدّى ما عليه خير الأداء بدخوله الإسلام، وهذا يكفي ولا يعنيه غيره.

4- وإما يحسن التعامل معهم، ويحاول جاهدا تصيد الفرص لدعوتهم، بل ويحمل هم كيفية توصيل معاني الإسلام لهم، ويستشعر مسئوليته في ذلك. وهذا ما نريد.

ومن الواجب هنا أن أذكر بضرورة توعية المسلمين الجدد بالتدرج المنهجي بما يتوجب عليهم فعله بعد الإسلام، خاصة في الأمور التي اعتادوها، أو يصعب مواجهة المجتمع بها.



منهجية واضحة المعالم في التعامل مع الأهل والمعارف بعد الإسلام، والتي أرى أن أهمها هو:

1- اللجوء إلى الله بالدعاء والتضرع أن يشرح صدر أهلي وأحبابي ومعارفي للإسلام، والمداومة على ذلك ما داموا ودمت على قيد الحياة.

2- الثبات على ديني واعتزازي به دون أن أقع في استفزازهم أو السخرية بهم؛ لأن هذا أدب رباني علمنا إياه خالقنا، وحتى أتجنب كذلك إساءتهم للإسلام

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة(وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَسُبُّواْ اللّهَ عَدْوا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ).

3- السعي الحثيث للتعرف على الإسلام وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكيف بدأ يدعو الناس، وما لاقاه وصحابته من أذى مادي ومعنوي تجاه ذلك،

وكيف صبر وثبت حتى بلّغ الدين للناس، وحتى دخل في الإسلام الكثير ممّن حفظوا الإسلام وذادوا عنه وأوصلوه بأمانة لمن بعدهم إلى يومنا هذا.

4- ضرورة دراسة النظام الأخلاقي في الإسلام للتعرف على السلوكيات اللازمة في التعامل مع الناس عامه، ومع غير المسلمين خاصة.

وهذا الأمر أعتبره من أهم مفاتيح القلوب التي تشرح صدر الناس والأهل والأصحاب والزملاء للإسلام.

(وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ).

5- ضرورة دراسة الأمور الفقهية اللازمة لأداء العبادات على الشكل الصحيح، مع التركيز كذلك على الأحكام الخاصة بالتعامل مع غير المسلمين.

وهذا لحدوث الكثير من الأخطاء عندما نقسو على أهلينا، ظنا منا بوجود حرمة في التعامل معهم في بعض الأمور بينما يكون الإسلام أجازها لنا.

6- الرفق واللين في التعامل من أوسع أبواب تقريب المدعوين للإسلام، خاصة من تعتاد ملاقاتهم أو تعيش معهم، وكما قال الرسول نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة:

"إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله" متفق عليه، وقيل في الحكمة: " ما كان الرفق في شــيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه".

ومن المعلوم أننا ندرك قيمة الرفق حتى في دعوة الجاحدين والقساة، ولنا في موسى وهارون عليهما السلام خير

مثال عندما أمرهما الله تعالى أن يذهبا لفرعون الطاغية المتجبر فيدعواه للتوبة وللإيمان بالله وعبادته، وأمرهما الخالق الكريم باللين في طريقة الحديث

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولا لَهُ قَوْلا لَّيِّنا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى).

7- تجنّب استفزازهم وإثارتهم، خاصة في الأمور التي يقدسونها أو يعتقدونها، والاكتفاء بلفت نظرهم بشكل ذكي للإسلام وموقفه من هذا الشيء أو ذاك

، أو عن طريق طرح أسئلة عليهم حول معنى ما يعتقدون والحكمة منه، وإبداء الاستغراب من فهمهم أو تفسيرهم لهذا الأمر.

8- البدء بالأقرب منهم ثم الأقرب، وهذا يعين المسلم الجديد إذا أقنع غيره بالإسلام، حيث سيكونا اثنين بدل واحد أو ثلاثة بدل اثنين،

وهذا الأمر يسهل دعوته لهم وتعريفهم بالإسلام، كون البقية سيتبادر إلى ذهنها الكثير من الأسئلة عن سبب اعتناق أكثر من شخص لدين جديد.

9- عدم الإحباط من رفضهم الإسلام أو الاستهزاء به، فهذا ديدن غير المسلمين لجهلهم به وتعوّدهم على مفاهيم وتعاملات تخالفه.

وهنا نشير إلى أن مسئولية المسلم تقوم على دعوة الآخرين بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة: (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)

وأما الهداية، فهي بيد الله تعالى وليس لنا أن نشق على أنفسنا ونلومها لعدم دخول بعضهم الإسلام، ونتذكر هنا عم النبي عليه الصلاة والسلام الذي رفض اعتناق الإسلام

رغم احترامه له ومدافعته عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومما عرضه عليه : "يا عم قل لا إله إلا الله. كلمة أشهد لك بها عند الله".

ورغم حزن النبي عليه الصلاة والسلام على موت عمه دون أن ينطق بها، إلا أن ذلك لم يعني له أنه قصّر بدعوة عمه، وأنه سيحاسب عنه لعدم قبوله الإسلام.

10- كما يمكن تقسيم مرحلة تعريفم بالإسلام ودعوتهم إليه لمراحل كالتالي:

- إزالة ما علق بأذهانهم من معلومات خاطئة عن الإسلام، ومحاولة كسب احترامهم له وتجنب الوقوف في صف معاداته.

- تقريبهم من الإسلام من خلال تعريفهم ببعض خصائصه وأحكامه.

- اعتناق بعضهم للإسلام والدخول في دين الله، وهذه هي الثمرة التي نريد.

ختاما آمل أن أكون قد وضعت أمامك - أختي الكريمة - معالم الطريق الأولى.

والله أسأل أن يكتبنا من الدعاة لدينه، وأن يفتح لنا قلوب عباده، وأن يسخرنا لإرشاد الناس لطريق الهداية والنور،

طريق الإسلام الحنيف.. إنه سميع مجيب الدعاء (منقول )