أخى الفاضل ! كن سفير الإسلام في كل مكان، وتحرك لخدمة دين الله تعالى، وحاول أن تبذل شيئاً للإسلام، وبين الصورة المشرقة للإسلام، إنها دعوة صادقة لتشاركنا في الدعوة إلى الله، فالدعوة مسئولية فكن داعيا وتعرف على أساليب الدعوة.

10/09/2009

إشكال وجواب

فقد كنت مرة أتصفح المواقع المسيحية فوجدت شخصا يستدل على صحة الديانة المسيحية من القرآن الكريم ، ويصر بأن من مات على المسيحية يدخل الجنة بشهادة القرآن الكريم وهو قوله تعالى في سورة البقرة {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة62 فقمت بالرد عليه فورا وإليك أخي الداعية ما ذكرت من النقاط للفائدة .
هذه الآية الكريمة قد يحدث إشكال لدي البعض بأن القرآن تقر بالديانات المذكورة في الآية بعد بعثة النبي محمد صلي الله عليه وسلم । وهذا خلاف منطوق القرآن الكريم، فأردت التنبيه أن الآية تبين عن الجزاء الآخروي لليهود والنصاري والصابئة قبل بعثة النبي صلي الله عليه وسلم ، وذلك أنهم إذا آمنوا علي نبيهم وعملوا الصالحات فلهم البشري ، ويؤيد ه بعض الآثار المرسلة كما روي عن مجاهد عن سلمان الفارسي رضي الله عنه أنه قال : سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم عن أهل الكتاب من أصحابي وكانوا يعبدون الله ويصلون ( يعني أنهم أقاموا دينهم قبل بعثة النبي صلي الله عليه وسلم) فنزلت الآية (إن الذين آمنوا والذين هادوا.. ) ( تفسير أحسن البيان للشيخ صلاح الدين يوسف ص 80 )
أما بعد بعثة النبي صلي الله عليه وسلم ونزول القرآن الكريم فلانجاة إلا في الإسلام لأن الله الذي خلق الخلق وأرسل الرسل هو الذي يقول في كتابه : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } آل عمران19 وقال تعالي {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } آل عمران85
وكما ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم في كتاب الإيمان " والذي نفسي بيده لايسمع بي رجل من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار "
فالنجاة بعد بعثة نبي الرحمة محمد صلي الله عليه وسلم في إتباع ما جاء به لأنه أرسل لكافة الناس بشيرا ونذيرا كما قال تعالي " {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }الأنبياء107 ويقول تعالي {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }سبأ28
والقرآن الكريم هداية لجميع الناس يقول تعالي {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً }الفرقان1 ويقول تعالي {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }البقرة185
لماذا محمد صلي الله عليه وسلم ؟
والسوال الذي يطرح نفسه لماذا محمد صلى الله عليه وسلم ؟ فبالإجابة على هذا السؤال أقول لايكمل إيمان المسلم إلا إذا آمن علي جميع الأنبياء الذين أرسلوا لهداية البشرية منذ أبينا آدم حتي آخر الأنبياء محمد صلي الله عليه وسلم ، أما الإتباع فيجب أن يكون لسيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فقط لا للأنبياء الآخرين،والسوال لماذا نتبع محمدا ولا نتبع الأنبياء الآخرين مع إيماننا بهم؟ فالجواب
·لأن محمدا آخر الأنبياء وأنزل الله عليه آخر الكتاب الذي هو المهيمن علي جميع الكتب السابقة يقول تعالي {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ }المائدة48 ولأن جميع الكتب السماوية لما حرفت جعل الله ختم الرسالات السماوية بالقرآن وتعهد بحفظه من التحريف بقوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }الحجر9 وتحدي للناس قاطبة {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً }الإسراء88 فهو الكتاب الذي عجزت البشرية عن الإتيان بمثله عبرالقرون والأزمان .
· محمد صلى الله عليه وسلم لم يأت بدين جديد وليس هو مؤسس الإسلام بل ختم الله به الرسالة التي أرسلها علي الأنبياء في جميع العصور، وحياته منذ ولادته حتي وفاته محفوظة بالدقة التامة لابشوبه أي شك أو إرتياب حتي وصلت إلينا أقواله وأفعاله بالسند الكامل الدقيق
·التعاليم التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم شاملة لجميع نواحي الحياة الإنسانية الدينية والإقتصادية والإجتماعية والسياسية
· تعاليمه صلى الله عليه وسلم صالحة لجميع الأزمان والعصور·محمد صلي الله عليه وسلم أرسل لكافة الناس كما مر معنا أما الأنبياء الآخرون فجاءوا لهداية قومهم كما جاء في إنجيل متي (15/ 24 ) قول عيسي عليه السلام " ما أرسلت إلا إلي الخراف الضالة إلي بيت إسرائيل " ويقول تعالي علي لسان عيسي عليه السلام {وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ } آل عمران49
لما ثبت أن محمدا صلي الله عليه وسلم آخر الأنبياء فلزم علي الجميع إتباعه وذلك أن الحكومة إذا أرسلت سفيرا لها إلي بلد ما ، فالسفيريتحكم فيما يتعلق عن السفارة في المدة التي حددت له، فإذا انتهت مدة السفيرالأول وتم تعيين السفير الثاني فيلزم على الجميع إتباع أوامر السفير الأخير. فكذلك الله سبحانه وتعالي أرسل الأنبياء والرسل في جميع الأزمنة والعصور وختم هذه الرسالة بخاتم النبيين محمد بن عبد الله العري الهاشمي صلوات الله وسلامه عليه وجعل رسالته لكافة البشرية فلا نجاة للبشرية إلا في اتباع ما جاء بها
الإسلام دين الإنسانية :
أرجو من الجميع أن يقرأوا عن الإسلام لأن هذا الدين هو دين جميع الأنبياء والرسل من آدم حتي خاتم النبيين فهو أول دين وجد على الأرض و آخر الأديان السماوية . وكما يعرف الكثير أن أبانا آدم عليه السلام أول البشر كان موحدا مؤمنا بالله وحده لا شريك له وكذلك الأجيال التي أتت بعده ، وكان الناس أمة واحدة على دين واحد وملة واحدة إلى أن بدأ الشرك وهو في عهد نوح عليه السلام حينما بدأ الناس يقدسون الأولياء الصالحين وبالتدريج بدأوا يعبدونهم الأنبياء كلهم مسلمون :
أضف إلى ذلك أن جميع الأنبياء والرسل كانوا مسلمين، وكلهم يدعون إلى الإسلام وإلى عبادة الله وحده يقول تعالي {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} الأنبياء25
ولقد جاء ذكر الإسلام على ألسنة الرسل فمثلاً كما جاء على لسان نوح : (وأمرت أن أكون من المسلمين(إبراهيم وإسماعيل : {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }البقرة128موسى : {وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ }يونس84يوسف : ({تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ }يوسف101الحواريون (حواريو عيسى) : {آمَنَّا بِاللّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ }آل عمران52
وكلنا سنموت ونحاسب أمام الله تعالي علي ما قدمنا من الأعمال والأقوال ، وهذا ما أقوله لا تعصبا بالمذاهب ولكن بيانا للحق ونصيحة للجميع فالخير كل الخير في البحث عن الحق

ليست هناك تعليقات: