6/10/2011

علمتني الدعوة (6)

متى تكون الشدة أنفع للدعوة ؟

أذكر قصة حدثت معى قبل سنوات في فرع فحاحيل مع عالم هندوسي جاء للحوار مع الأخ بلال فاتصل بي الأخ بلال فزرته اليوم نفسه وجلست معه حوالى اربع ساعات كنت أقوم بتفنيد شبهاته التى يلقيها على الإسلام والمسلمين ولكن لا يتغير منه شيء ويصر على الحالة التى هو عليها، فألغيت الجلسة على وعد من الجلسة الثانية ولما جلست معه في الحوار الثاني يلقى علينا نفس الشبهات ويصر على كلامه فشددت عليه متعمدا وقلت: ماذا تريد من هذا الحوار: الرفض والإنكار وتضييع الوقت فقط ؟ أم تريد تريد الحوار الهادئ وفهم الحقيقة ؟..... والآن لانريد الحوار معك ولكنك في قلبي ونحن نكون على إتصال بيننا فـ هدأت نفسه وجعل يستمع إلى ما أقول ..... ولكنه لم يسلم، المهم إذا وجدت من يعاند ولا يقبل الحق وتقيم عليه الحجة ويرفض حينئذٍ تستخدم الشدة.

كن صبورا

(1) الداعية يعاني مشاكل كثيرة من المدعويين وعليه أن يكون صبورا، أذكر أنني نسقت مع مسئول العمارة لتنظيم المحاضرة الدعوية في سقف إحدى العمارات لتواجد مئات غير المسلمين فيها ولكن الشخص الواحد منهم عطل البرنامج وخرب أذهان الجميع، حتى طردوني من السكن وكان معنا في هذا البرنامج الأخ عبد القادر شاندا العمرى والأخ خاجا نجيب الدين خان. فيمكن أن تحدث مثل هذه التصرفات من غير المسلمين –

(2) أذكر أنني ذهبت إلى زيارة الأماكن العامة فلقيت مسئولا مسلما لإحدى مراكز الخياطة ورأيت جميع الخياطين من الجالية الهندية غير المسلمة فقلت بأنني جئت بلجنة التعريف بالإسلام وهذه الكتب التعريفية لغير المسلمين فيا حبذا تعطيها للعاملين عندك أو تسمح لى حتى أوزعها عليهم فأنكر واستكبر وقال : إذهب من عندنا لا أنا أريدها ولاهم يريدونها.

(3) أذكر أنني ذهبت لزيارة غير المسلمين بإحدى المساكن فدخلت سكنا وجلست مع غير المسلمين أتحدث عن القضايا الراهنة إذ دخل علينا رجل هندوسي متعصب وأخرجنا من السكن لما رأى في أيدينا من المواد الدعوية.

قصة النبي وسيرته

السيرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم النموذج الأمثل والقدوة الحسنة لللآخرين في جميع شئون الحياة وكل من له أدنى إلمام بالسيرة النبوية يعرف مدى آثارها التربوية والأخلاقية والإجتماعية ومن قصص المهتدين التى قرأتها قصة لمهتدى بون كومار (محمد عمر) الذي أسلم في سجن أورنغاباد وهو سجين حتى الآن ولكن هدى الله على يديه 23 سجينا بالإسلام ، يقول هذا الأخ مبينا سبب تعلقه بالدعوة : " بعد ما أسلمت لم أكن أدعو الناس إلى الإسلام فكنت أطبق الإسلام في نفسي فقط ولكنني لما قرأت سيرة الني الكريم دمعت عيناي كيف أنه عانى مشاكل لنشر هذا الدين العظيم حتى انتشر الإسلام بحمد الله وتوفيقه في العالم فمنذ ذلك الوقت شحذت الهمة للدعوة..."

المحاضرة

صلاة ركعتين أمام الجماهير من غير المسلمين قبل بداية المحاضرة : قمت بتنظيم محاضرة بإحدى الحقائق بمنطقة بنيد القار ولما حضر الجميع إستأذنت منهم أن نصلى ركعتين خفيفتين أمامهم فأذنوا وصلينا ثم القينا محاضرة " فلسفة الصلاة " ، فكان هذا من باب إبراز القدوة وإظهار الداعية نفسه بأنه مسلم . وقد لاحظنا أثرهذه الصلاة عليهم .

علمتني الدعوة (5)

الأذان والصلاة

(1) غيرمسلم هندوسي من راجستهان بالهند أسلم في كبد بالسماع إلى الأذان عبر الراديو والمسجد وأصبح يذهب إلى المسجد ليصلى قبل أن يشهر الإسلام فمنعه أحد المسلمين من الدخول في المسجد فلم يمتنع وراجعني فيه حتى أسلم بحمد الله وتوفيقه.

(2) يتصور كثير من غيرالمسلمين في الهند بأن لفظة " أكبر" في " الله أكبر" من كلمات الأذان مناداة من المسلمين للملك "أكبر" الذي حكم على الهند قبل الإستعمار. فيمكن أن يختار الداعية موضوع المحاضرة " ما هو الأذان " ؟ لغير المسلمين ويقوم بتعريف الإسلام من خلال كلمات الآذان. وقد جربت هذه الطريقة مرات فوجدت لها الفائدة وأعددت نشرة حول هذا الموضوع.

(3) من أساليب الدعوة الذهاب بـ غيرالمسلم لمشاهدة الصلاة في المساجد وقد جربنا هذا الأسلوب مع غير المسلمين فوجدناه قد تأثر بالرؤية إلى صلاة المسلمين من مظاهر التنظيم والمساوات والوحدة الإسلامية.

اللغة وأثرها في الدعوة

قبل سنوات تعرفنا على سكن لشركة الشرق الأوسط في منطقة جهراء عن طريق أحد الإخوة المسلمين وجميع الساكنين في السكن من اللغة الهندية فلما زرت مرة لم أستطع التفاهم معهم بناء على إعراضهم منى لمدة نصف ساعة. ولكن لما دعوت رئيسهم وكان هندوسيا وبدأت أتكلم معهم باللغة الهندية الفصحى وبينت القصد من زيارتنا لهم وهو التعرف على البعض الآخر فأكرمنى وذهب بي إلى سكنه وجهزوا لي الشائ وبالتالى توطدت العلاقة معه حتى نظمت برنامجا كــ " محاضرة دعوية " ومن ثم الحوار المفتوح معهم وكان عددهم أكثر من سبعين غير مسلم .

هذا، وقد لاحظت عبرزيارة غير المسلمين أن اللغة من أقوى الطرق الموصلة إلى قلوب غير المسلمين ولاسيما المناطق التى يستخدم فيها اللغة الأردية فإن غير المسلمين من هذه المناطق يتعجبون من المسلمين عند إستخدامهم لغة غيرالمسلمين وبالتالى يتأثرون بهم.

الكتاب وأثره في الدعوة

بين أيديكم قصة مهتدي لوسيو دوريكو (احمد فهد) من ولاية غوا جنوب الهند ، أحد المهتدين المتميزين الذي كان يحضر عندنا في الدروس الأسبوعية الخاصة للمهتدين الجدد وقد حسن إسلامه وحج واعتمر وسافر إلى الهند وتزوج هناك مع البنت المسلمة وفي هذه القصة طريق من طرق الدعوة إلى الله وهو أثر الكتاب على غير المسلمين وكم من إنسان هداه الله بنشرة بسيطة أوكلام مختصر موجز. والقصة على لسان المهتدي:

"هداني الله للإسلام لما كنت في الكويت، بالذات أنا لم أكن نصرانيا ملتزما ولم أقرأ عن النصرانية كثيرا ولكنني أستمركنت الذهاب إلى الكنيسة الكويتية أسبوعيا وأظن أنني ولدت نصرانيا فأكون نصرانيا وأموت عليها . وقد حدث مرة بأن جاء صديقي المسلم الذي يسكن جوار شقتي ببعض المواد الدعوية الصادرة من لجنة التعريف بالإسلام و وضعها على مكتبي في غياب عني ، فلما رأيتها ظننت أن هذه الكتب للأخ المسلم ولعله نسيها عندي فلما ناديته لأخذها قال: هذه الكتب جئت بها لأجلك فقلت له متعجبا : لأجلى ...؟ أنا نصراني ...ولست مسلما وأنا لاعلاقة لي بالإسلام .لاأستطيع أن أقرأ الكتب عن الإسلام ولكنه أصر أن يتركها عندي ... فلم أرمها ولكن وضعتها في جانب حتى يرى صديقي بأنني لا أرغب في الإسلام فيأخذها ...ومرت الأيام وأنا لم أنظر إلى هذه الكتب إذ فكرت يوما وكان يوم إجازة لي أن أرى ما فيها ، فأخذتها وقرأتها فوجدت طرحا ممتازا وكل كلامه كان مؤيدا بالأدلة العقلية فعرفت الإسلام أول مرة ولكنني لم أتيقين به وقلت : لهم دينهم ولي ديني ...

ولكنني الآن أصبحت أبحث عن الإسلام فقرأت الكتب التي جاء بها وقلت له بأنني تأثرت بهذه الكتب وأريد أن أتعرف على الإسلام أكثر، فذهب إلى لجنة التعريف بالإسلام وجاء بالمواد الدعوية الأخرى فلما قرأتها تيقنت بأن الإسلام هو دين عيسى عليه السلام وكان عبدا من عباده أوحاه الله إليه ورفعه إلى السماء ولم يكن ثالث ثلاثة ... فأخبرت صديقي المسلم عما كنت أجده في قلبي فرحب بي واعتنقني وكاد يطير فرحا وسرورا ثم جاء بي إلى لجنة التعريف بالإسلام وجلست مع الأخ صفات عالم وكان عندي بعض الشبهات حول الإسلام فأقنعني الأخ حتى أشهرت الإسلام في اليوم نفسه قائلا " أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن عيسى عبد الله ورسوله لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله إليه " فالحمد لله على نعمة الإسلام"-

عيادة المريض

زرت مرة أحد غير المسلم السيخي بمستشفى الصباح ، يشتكي من مرض القلب المزمن، وكان مرقدا فى المستشفى منذ شهرين، ملامح وجهه تظهر اليأس والقنوط من الحياة، فجسلت معه حوالى نصف ساعة وطمأنته وبينت له عن الدنيا وزواله وكيف أنه جاء ليبحث عن الرزق ولكن أصابه ما أصابه وهذا كله من الله العلى القدير فالإنسان لايستطيع تغيير ما قدره الله ثم أوصيته بالصبر بما أصابه مشيرا إلى ان الإنسان عاجز أمام قدرة الله العظيمة فتأثر جدا حتى لم يتمالك نفسه وأصبح يبكي ....

علمتني الدعوة (4)

الدعوة الألكترونية الفردية

من خلال إرسال الرسائل الدعوية عبر البريد الإلكتروني والحوار مع غير المسلمين عبر المدونات الدعوية تعرفنا على الكثير من التجارب لدعوة غير المسلمين إلى الإسلام. كم من متعصب للإسلام هدأ ذهنه من خلال المادة الهادئة عن الإسلام وكم من إشكالات تم دحضها عن طريق هذه الرسائل، ومن هذا الباب استلمنا الشتائم والتهديدات من بعض المتعصبين منهم، حتى شغل البعض منهم نفسه للإستهزاء بالدعاة والدعوة، وذلك لما تتواجد من الجماعات المتحاربة للإسلام والمسلمين ولكنهم يعدون على الأصابع أما الآخرون فليسوا متشددين .

والمدونات الدعوية لها من الأهمية بمكان وقد لعبت دوراهاما في التعريف بالإسلام وبيان عظمة الإسلام لدى غير المسلمين.

طرق الدعوة الإلكترونية: ومن الطرق التي يمكن إختيارها للدعوة الإلكترونية

1. إرسال البريد الإلكتروني الدعوي إلى آلاف من غير المسلمين مرة واحدة :

2. كتابة مقالات دعوية على المواقع والمدونات الدعوية.

3. كتابة تعليق على مقالات لغير المسلمين.

4. تسجيل الداعية مدونته الدعوية الخاصة في "عالم المدونات" (موقع يجمع آلاف المدونات) بنفس اللغة تعميما للفائدة.

آداب الدعوة الإلكترونية: ومن الآداب الهامة للدعوة الإلكترونية

(1) إحترم خصوصيات الآخرين واستأذن بهم عند إرسال المادة عبرالبريد الإلكتروني

(2) لتكن الرسالة الدعوية جامعة والموضوع جذاب كما ينبغي أن يكون حجم الرسالة والموضوع وجمع المادة مناسبا لذوق المرسل إليه وهذا يتطلب من الداعية التركيز الدقيق عند إعداد الرسالة وليس من العيب أن يعرض المادة على داعية آخر قبل إرسالها إلى غير المسلمين للمراجعة والتصحيح.

كيف تبحث البريد الإلكتروني لغير المسلمين؟ أسهل الطرق لبحث البريد الإلكتروني لغير المسلمين

(1) أكتب في غوغل الشبكة التى تراها تواجد غير المسلمين فيها من لغتك ثم اكتب بعده gmail.com أو yahoo.com مثلا، يظهرأمامك إيميلات عديدة لغير المسلمين. واخزنها في ملفك الدعوى الخاص.

(2) شارك في فيس بك عن طريق إرسال الصداقة إلى غيرالمسلمين من لغتك.

علمتني الدعوة (3)


إستغلال الفرصة
إستغلال الفرصة لتربية أفراد الأسرة في البيت ودعوة زملاء العمل في المكاتب والشركات وبالتالى القيام بالدعوة في السفر من الأهمية بمكان. وأقل ما يملك الداعية أن يحمل معه بعض المواد الدعوية في أسفاره ويوزع على المسافرين بعد أن يتم التعارف بينهما، وطالما يطبق هذا الأسلوب الكاتب والداعية الهندى المعروف وحيد الدين خان في أسفاره حيث يحمل معه ترجمة معاني القرآن الكريم والمواد الدعوية ويوزعها على المثقفين من غير المسلمين.
قصتى في القطار مع غير مسلم
أصبحت متعودا أن أدعو غير المسلم إلى الإسلام في السفر سواء كان السفر عن طريق القطار أو الطائرة أو تاكسي الأجرة وأذكر قصة حدثت مع غير مسلم وكنت راكبا على القطار حيث رأيت ثلة من غير المسلمين جالسين على مقاعدهم متحاورين عن عيد من أعيادهم وهو عيد "ترته ياترا" (الحج عند الهندوسية ) ورأيت كل واحد منهم يبين قصته عند ذهابه لأداء هذه العبادة الهندوسية، وبدأت أشارك فيهم وعن بعض أعيادهم فقال لى الواحد منهم: هكذا يؤدى الحج عند كم؟ فاستغليت هذه الفرصة وبينت فلسفة الحج من التوحيد والمساوات والوحدة الإنسانية فأصغى إلينا الجميع ولكن الواحد منهم غضب من هذا الكلام وأصبح يعترض على كيفية صلاة المسلمين حتى شبهها بما يثير الغضب لدى المسلم العادى ولكنني تبسمت على وجهه وقلت : يا أخى هل أنت تعرف كيفية الصلاة لدى الهندوسية ؟ وما معنى (شاشتانغا ) عندكم ؟ هي نفس طريقة الصلاة لدى المسلمين ، فإنكم نسيتم حتى التعاليم التي تدعو إليها كتبكم المذهبية ، ثم بدأت أتكلم عن التوحيد والرسالة واليوم الآخر في كتبهم المذهبية فهدأت جوارحه وأصبح صديقا لى طول السفر وتوفرت لى فرصة الدعوة فيهم.
قصة الدكتورسعيد العمري:
قبل أيام بين لي سيد عبد السلام العمرى نقلا عن الدكتور سعيد العمرى بأنه إتصل به أحد الأشخاص من منطقة آندرا براديش وأخبر بحدوث موت لأحد المسلمين وقال بأنه لايوجد في منطقتنا مسلم يقوم بتجهيز الميت وتكفينه فطلب منه الدكتور أن يتكرم بإرساله إلى منطقته حتى يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، فلم يمض ساعات إلا وقد وصل الميت ومعه عشرون من غير المسلمين جاءوا يودعون الميت في مثواه الأخير، فتم تغسيل الميت وتكفينه مباشرة وحفرالقبر ولما صلى عليه المسلمون وحملوه إلى المقبرة طلب الجميع مصاحبة المسلمين إلى المقبرة ، فأذن له الدكتور وجاءوا إلى المقبرة وعندئذ إستغل الدكتور هذه الفرصة ودعاهم إلى الإسلام ببيان مثوى الإنسان الأخير وأن الإنسان مهما بلغت قوته وجبروته لابد له من يوم يموت ويدفن أو يحرق ومن ثم يحاسبه الله يوم القيامة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ...والمصير إما إلى الجنة وإما إلى النار ...ثم بين أمامهم نماذج من نعيم الجنة وعذاب النار وسألهم : تريد الجنة أم النار؟ فأجاب الجميع بأننا نريد الجنة واقتنعنا بالإسلام وبالفعل أسلم الجميع. فهذا مثال لحسن إستغلال الفرص.

6/09/2011

مشروع المهتدى


من المهتدين المتميزين الذين منَ الله عليهم بالهداية المهتدي مان باهادور دارجي (عمر) نيبالي الجنسية ، أسلم هو وزوجته مع الأولاد قبل أربع سنوات ، ولديه ثلاث أبناء أعمارهم على الترتيب 17 و12 و8سنوات وانظر إلى همته العالية أنه قام بإلتحاق جميعهم في المدرسة الإسلامية لتلقى الدراسة الدينية بحمد لله وتوفيقه مع أنه يعمل كخادم في بيت كفيل .
والأخ حريص جدا على الدعوة حتى دعا أهل قريته بعد رجوعه إلى نيبال بالحكمة والموعظة الحسنة ، وقد بين الأخ هذه القصة فكانت فيها الدروس والعبر لجميع المسلمين فأردت تسجيلها ومشاركتها بغية تحفيز الهمة وإيجاد روح الدعوة في النفوس .
فلما كان يوم عيد من أعيادهم دعوه إلى المشاركة فيه فامتنع الذهاب معهم فأصروا، فذهب إليهم بعد أن اشترط عليهم بعض الشروط منها أن الجميع سيحضرون على دعوته إلى بيته بالغد وأنه لايقدم أية قرابين لأوثانهم عند المشاركة في عيدهم، فرضوا، وبالتالي قام بالمشاركة في عيدهم ولما كان من الغد ذهب إلى الجميع بيتا بيتا ودعاهم على مائدة الطعام فقالوا: ليست لك أية مناسبة فلم تدعونا على الطعام؟ فقال: أود وأتمنى أن أتناول الغداء معكم وبالتالي سأعطيكم رسالة لاتوازيها أية رسالة. ثم جهز لهم طعاما ودعاهم إلى المجلس وألقى محاضرة دعوية أمام الجماهير من أهل القرية، وقد ثأثروا بهذه المعاملة حتى أسلم على يديه ثمانية أشخاص من أهل القرية والأخ بوحده يقوم برعايتهم . وقد وقع هؤلاء المهتدون في مشكلة اجتماعية في الآونة الأخيرة حيث قام أهاليهم بــالمقاطعة الأسرية على تحريض من بعض المتشدين من غير المسلمين، فطردوهم من بيوتهم، فالأخ كما بين أمامي أنه لم ييئس من مكرهم وخداعهم وقام بتوفير بيته الخاص كـ سكن لهم لأن زوجته تسكن مع الأولاد في أقرب مدينة من القرية في بيت مستأجرلأجل تعليم الأولاد ، كما وفر لهؤلاء المهتدين مدرسا على نفقته الخاصة يقوم بتعليمهم الإسلام.
هذا وقد وقف الأخ عقاره الخاص لبناء مسجد بإحدى الأسواق في القرية حتى يتمكن المهتدون الجدد إقامة الصلوات الخمسة بالجماعة وتدريس أبناءهم الدراسة الشرعية- ولشدة رغبة الأخ في الدعوة يقول: " لا أرغب القيام في الكويت إلا بعض السنوات وأمنيتي أن أكون داعية في بلدى حتى أدعو أهل ديرني إلى الإسلام" – علما بأنه يعمل في بيت على راتب ضئيل جدا.
وقد قمت بنشر قصته على إذاعة الكويت كحوار في جزء من البرنامج الأسبوعي الذي أقوم بتقديمه عبر إذاعة الكويت مساء يوم الجمعة لمدة 45 دقيقة تقريبا ويمكن الإستماع إليه بالضغط على صفحة القسم الأردو من إذاعة الكويت على فيس بك 
ومن بواعث السرور أن الإبن الأكبر للأخ قبل للدراسة في جامعة الأزهر قبل شهر تقريبا فسافر إلى مصر والتحق في الجامعة للدراسة بحمد الله وتوفيقه . 

6/08/2011

علمتني الدعوة (2)

هذا هو الجزء الثاني من سلسلة "علمتني الدعوة" فأقول وبالله التوفيق:

علمتنى الدعوة : بأن الداعية مطالب بكسب قلوب المدعو أولا عن طريق الوسائل المساعدة للكسب ومن أهمها الإبتسامة والوجه البشوش.

علمتنى الدعوة: بأن الداعية مطالب بأن يبرزنفسه بأنه فخور بالإسلام ، ليكن مقتنعا بالرسالة التي يريد إيصالها إلى غيرالمسلم تمام الإقتناع، ويثق بأن الدين عند الله هو الواحد وما سواه من الأديان باطلة لقوله تعالى – ان الدين عند الله الإسلام- وقوله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده لايسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار.

علمتنى الدعوة : بأن الداعية مطالب بأن يدعو إلى الله على بصيرة : فليكن على علم بدين الإسلام وأحكامه وميزاته حتى يدعو إلى الله على بصيرة مصداقا لقوله تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ...) كما ينبغي أن تكون لدى الداعية معلومات كافية عن عقيدة المدعو وبيئته والعادات والتقاليد التي نشأ فيها وهذا يتطلب منه قراءة وافية عن الديانة التي يدعو إليها وبقدر ما يكون متمكنا فيها سهل عليه إقناع المدعو.

علمتنى الدعوة : بأن تتكلم بلغة المخاطب وإذا أمكن أن تتكلم بلهجته فنور على نور، ولتكن اللغة قوية فاللغة لها أثر كبير على المدعو .

علمتنى الدعوة : بأن تكون بداية الحوار بالأمور المشتركة بينك وبين المدعو مصداقا لقوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } آل عمران64 " وأعني بالأمور المشتركة النقاط المتفقة بين الإسلام والديانة التي تدعو إليها. ولتكن بدايتك بتعريف الله تعالي لأنه من أهم النقاط المشتركة بين الإسلام والديانة التي تدعو إليها فلتكن البداية عن الإله الذي يعتقده المدعو-

علمتنى الدعوة : الإستماع إلى المدعو واعطاءه فرصة الكلام: ولا تكن متكلما فقط واقرأ حينا بعد حين ملامح وجهه حتى تعرف مدى قبوله للدعوة ورفضه لها .

علمتنى الدعوة : إستحضار النية قبل كل شيء، فلست ممن تدخل الإنسان في الإسلام فالهادي هو الله يقول تعالى (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) فالهداية بيد الله وليس بيدك فمهما حاولت إيصال الحق إلى المخاطب لن يهتدى إلا إذا هداه الله تعالى .

علمتنى الدعوة : بأن يكون كلام الداعية نابعا من قلبه، يحس إخراج المدعو من الظلمات الي النور، تصور لو رأيت شخصا أعمي يمشي في الطريق وإذا بناحية الطريق حفرة تخاف أن يقع فيها فماذا يكون موقفك حينئذ؟أوإذا

كان أمامك شعلة من النار ورأيت طفلا رضيعا يهرول إليك فماذا يكون تصرفك والحالة هذه ؟ أنا علي يقين أنك في كلتا الحالتين تسرع وتدل الأعمي علي الطريق الصحيح وتحتضن الطفل لئلا تحترق رجلاه في النار-

إذن لابد للداعية أن يحترق قلبه لما يري حوله من براثن الكفر والشرك ولينطبع هذا الأثر عند دعوة المدعو الي الإسلام حيث يكون همه الأكبر إخراج الناس من النارإلى الجنة.

علمتنى الدعوة : بأن ندعو المدعو إلي ربه: فينبغي أن يدورجميع كلام الداعية حول موضوع واحد وهو" أماتنك إليك " يعني أنك لاتريد إلا تعريف مفقوداته الغالية التي فقدها قبل زمان وأصبح الآن ينكرعلي من يعرفها له، فمن الأخطاء التي تصدر من بعض الدعاة لا إراديا استخدام كلمات توحي بأنه يدعو المدعو إلي إله المسلمين ودينهم، فحذار أن تستخدم كلمة "إلهي" أو "إسلامي" أو "ربي" أو مثل هذه الكلمات أمام غير المسلمين وانتبه دائما أن لايشعرغيرالمسلم أثناء الحوار بأنك تريد إدخاله في دينك وتدعوه إلي دين ليس دينه ورب ليس ربهى الدعوة : بأن جميع الهندوسية لديها عقيدتان رئيسيتان وهما الأفتار والتناسخ ، ينبغى على الداعية العناية بهما والقيام على ردهما بالحكمة والموعظة الحسنة وبأسلوب لين رصين بالمقارنة مع العقيدة الإسلامية.

علمتنى الدعوة : بأن كيفية التعامل مع المدعويين تختلف حسب أصناف المدعويين ، فالهندوس مثلا كما يختلفون في العقيدة يختلفون عن بعضهم حسب المستوي العلمي والثقافي فمنهم المثقفون ومنهم علماء المذهب ومنهم عامةالناس ومنهم الطبقة السفلة (من طبقة الشودرا) والدعوة تكون لجميع هذه الطبقات حسب تخصصاتهم ومستوياتهم -

أما المثقفون: فلابد أن يكون أسلوبك حسب مستواهم العلمي وعند الحوار مع هذه الفئة يفضل إستخدام الآيات الكونية الواردة في القرآن الكريم التي يأيدها العلم الحديث ومن ثم دعوتهم إلي التوحيد أما علماء الهندوسية : فعند الجلوس مع هذه الفئة أظهر رغبتك للعثور علي معلومات عن الهندوسية ، وليكن معك بعض الكتب من الكتب المعتمدة لدي الهندوسية حتي تأيد كلامك بما تراه مناسبا،علما بأن بعض الكتب الهندوسية ولاسيما كتب الفيدا تتكلم عن التوحيد والرسالة واليوم الآخر كما توجد فيها البشارات عن محم صلي الله عليه وسلم أما عامة الناس : فنزل نفسك علي مستواهم وتواضع لهم مع البقاء علي الوقار والسمت الحسن و تكلم معهم حسب مستواهم العلمي والديني

أما الطبقة السفلي: فعند الجلوس مع هذه الطبقة السفلي من الهندوسية حاول أن تتكلم عن المساوات الإنسانية، ونزل نفسك علي مستواهم ، وتحدث عما تقوله الكتب الهندوسية عنهم –

علمتنى الدعوة : الفن في تقديم الدعوة، حيث لا نعرض الإسلام بطريقة عادية بل بطريقة جذابة

ü فنقوم بكسب القلوب أولا

ü ثم نتفاهم معهم للتعرف على البعض الآخر وبالتالى نقوم بتعريف بعض المصطلحات الإسلامية من: الله --- محمد --- القرآن --- الإسلام ---- المسلم

ü ثم نقوم بعرض جمال الإسلام ومحاسنه من:

التوحيد الطمانينة - المساوات - الوسطية - الأخوة الإسلامية - والأخلاق الفاضلة

ü ثم نقول للمدعو بأن الإسلام يجيب عن أسئلة حاسمة ومهمة مثل

ü من هوالله؟– من الخالق؟– لماذا خلقنا؟– من نعبد؟– ماذا بعدالموت؟ – ما المصير( الجنةأو النار) ؟

ü وأخير شرح أركان الإسلام والإيمان بإيجاز. ( هذه التجربة تعلمتها من الأستاذ ناجى عرفج)

علمتنى الدعوة : بأن الداعية ينبغى أن يتحلى بصفات عديدة من أهمها

التقوى--- الإخلاص---البصيرة---الحكمة---الصبر---التواضع---الرحمة---والاستغفار

علمتني الدعوة (1)

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

قبل سنتين فتحت هذه المدونة حتى أشارك ببعض التجارب الدعوية التي تعلمتها خلال العمل التطبيقي في مجال الدعوة علها تفيد الإخوة العاملين في هذا المجال والسبب الذي دعانى إلى تسجيل هذه المادة لما واجهت من المشاكل والصعوبات في بداية إنطلاقى في مجال الدعوة لعدم التعرف على الأساليب التي يمكن إختيارها للدعوة. وهنا أناشد الإخوة الدعاة العاملين في المجال الدعوى تسجيل خبراتهم الدعوية والمجال مفتوح لكل من أراد المشاركة معنا فى هذه الصفحة حيث نرسل له دعوة للتسجيل ويشارك معنا بتجاربه الدعوية.شاكرين لكل من يساهم معنا وسيكون هذا في ميزان حسناته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. والآن إليكم الجزء الأول من هذه السلسلة .

علمتنى الدعوة : بأن عصارة حياة المسلم هي الدعوة إلى الإسلام مصداقا لقوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ...) ( آل عمران 110) وقوله صلى الله عليه وسلم : " بلغوا عنى ولو آية " (رواه البخاري)

علمتنى الدعوة : بأن العالم خسر خسارة فادحة بسبب تقاصر المسلمين في الدعوة في غير المسلمين، ولن ترجع عظمة المسلمين وهيبتهم إلاعن طريق الدعوة.

علمتنى الدعوة: بأن معظم علماء المسلمين وطلبتهم انشغلوا بالأعمال الفرعية الثانوية غيرمهمة مع وجود الأعمال الأساسية الأصلية الهامة أو خدموا المهم عند وجود الأهم وذلك لنسيانهم مسئولية الدعوة للرسالة العالمية.

علمتنى الدعوة : بأنه يمكن إتحاد صفوف المسلمين مع وجود الخلاف بين أهل السنة في الفروع إذا اتحدت الأهداف.

علمتنى الدعوة: بأن الجاليات المسلمة بحاجة شديدة إلى التوعية للدعوة في غير المسلمين وتربية المهتدين الجدد من خلال إبراز محاسن الإسلام وأن رسالته رسالة عالمية وأن المسلمين كافة مكلفون بالدعوة مصداقا لقوله صلى الله عليه وسلم " بلغوا عني ولو آية" .

علمتنى الدعوة: بأن العاملين في حقل الدعوة في غيرالمسلمين بحاجة شديدة إلى مذكرة دعوية تختص ببيان أساليب ومداخل للدعوة وينبغى على مراكز الدعوة المختصة لها وعلى رأسها لجنة التعريف بالإسلام سرعة إنجاز هذا المشروع من تكليف دعاتها ومخاطبة الدعاة في العالم لتسجيل تجاربهم الدعوية، وبالتالى ترتيبها كـ كتاب ومرشد للداعية حسب الديانات، كما أن الأساليب والطرق المتبعة في دعوة غيرالمسلمين بحاجة إلى التطوير.

علمتنى الدعوة: بأن المناهج والمقررات الدراسية التي تتبعها معظم المدارس الدينية في شبة القاره الهندية تحتاج إلى تعديل وتطويرحيث لم تراع الجانب الدعوى بما يمكن مراعاته إلا أن بعض المدارس والجامعات الدينيةسعت سعيا حثيثا في هذا المجال وقامت بفتح مراكز تدريبية خاصة للمتخرجين من الجامعات وهم جديرون بالتقدير والثناءعلى هذا السبق.

علمتنى الدعوة: بأن من مهام اللجان الدعوية تخريج عدد كبير من دعاة ميدانيين يعملون في حقل الدعوة الميدانية عن طريق تنظيم الدورات التطويرية للدعاة الميدانيين لأنه من متطلبات العصر الراهن حيث نرى حركات التنصير والقاديانية قائمة على قدم وساق في بلاد المسلمين فلماذا لا نزاحمهم ؟

علمتنى الدعوة: تخصيص لجنة خاصة للدعاة المؤهلين من العالم الإسلامي لمراجعة المواد الدعوية المطبوعة من المراكز الدعوية بالتعاون مع تجارب الدعوة العاملين في المجال الدعوى ثم وتلخيص المادة المطلوبة منها بعد حصر جميع هذه المواد وذلك لهدف تلافي التكرار وتنظيم المادة الدعوية وتقديمها إلى غير المسلمين منظمة ومنسقة.

علمتنى الدعوة: بأن الدعاة لهم درجات ومتفاوتون في التجارب فالأفضل توزيع مهام العمل لكل داعية حسب مؤهلاته الدعوية و رغباته للإنتاج الأكثر وليس من الضروري تكليف جميع الدعاة لجميع الأنشطة، والمثل يقول "طلب الكل فوت الكل" ولاسيما فإن مراكز الدعوة بحاجة شديدة إلى بعض المواد الدعوية :

  • مرشد دعوي للدعاة ( كيف تدعو إلى الإسلام ؟)
  • إصدارات مواد دعوية متميزة لغيرالمسلمين ولاسيما المواد السمعية والمرئية فنحن بأشد الحاجة إليها حيث لا تتوفر المواد السمعية أو البصرية في كثير من اللغات ولو وجدت فهي بأساليب تقليدية غيرجاذبة لغيرالمسلمين.بينما نرى مثل هذه المواد لدى المبشرين والمنصرين أعدت بالدقة العالية والأسلوب الجذاب.
  • رسائل دعوية مختصرة لـمخاطبة المثقفين من غير المسلمين عبر الإنترنيت.
إخوانى وأخواتي الدعاة والداعيات ! حتى لا أطيل عليكم فإنني أكتفي بهذا القدر والجزء الثاني من هذه السلسلة يأتي لاحقا إن شاء الله تعالى .