أخى الفاضل ! كن سفير الإسلام في كل مكان، وتحرك لخدمة دين الله تعالى، وحاول أن تبذل شيئاً للإسلام، وبين الصورة المشرقة للإسلام، إنها دعوة صادقة لتشاركنا في الدعوة إلى الله، فالدعوة مسئولية فكن داعيا وتعرف على أساليب الدعوة.

6/10/2011

علمتني الدعوة (5)

الأذان والصلاة

(1) غيرمسلم هندوسي من راجستهان بالهند أسلم في كبد بالسماع إلى الأذان عبر الراديو والمسجد وأصبح يذهب إلى المسجد ليصلى قبل أن يشهر الإسلام فمنعه أحد المسلمين من الدخول في المسجد فلم يمتنع وراجعني فيه حتى أسلم بحمد الله وتوفيقه.

(2) يتصور كثير من غيرالمسلمين في الهند بأن لفظة " أكبر" في " الله أكبر" من كلمات الأذان مناداة من المسلمين للملك "أكبر" الذي حكم على الهند قبل الإستعمار. فيمكن أن يختار الداعية موضوع المحاضرة " ما هو الأذان " ؟ لغير المسلمين ويقوم بتعريف الإسلام من خلال كلمات الآذان. وقد جربت هذه الطريقة مرات فوجدت لها الفائدة وأعددت نشرة حول هذا الموضوع.

(3) من أساليب الدعوة الذهاب بـ غيرالمسلم لمشاهدة الصلاة في المساجد وقد جربنا هذا الأسلوب مع غير المسلمين فوجدناه قد تأثر بالرؤية إلى صلاة المسلمين من مظاهر التنظيم والمساوات والوحدة الإسلامية.

اللغة وأثرها في الدعوة

قبل سنوات تعرفنا على سكن لشركة الشرق الأوسط في منطقة جهراء عن طريق أحد الإخوة المسلمين وجميع الساكنين في السكن من اللغة الهندية فلما زرت مرة لم أستطع التفاهم معهم بناء على إعراضهم منى لمدة نصف ساعة. ولكن لما دعوت رئيسهم وكان هندوسيا وبدأت أتكلم معهم باللغة الهندية الفصحى وبينت القصد من زيارتنا لهم وهو التعرف على البعض الآخر فأكرمنى وذهب بي إلى سكنه وجهزوا لي الشائ وبالتالى توطدت العلاقة معه حتى نظمت برنامجا كــ " محاضرة دعوية " ومن ثم الحوار المفتوح معهم وكان عددهم أكثر من سبعين غير مسلم .

هذا، وقد لاحظت عبرزيارة غير المسلمين أن اللغة من أقوى الطرق الموصلة إلى قلوب غير المسلمين ولاسيما المناطق التى يستخدم فيها اللغة الأردية فإن غير المسلمين من هذه المناطق يتعجبون من المسلمين عند إستخدامهم لغة غيرالمسلمين وبالتالى يتأثرون بهم.

الكتاب وأثره في الدعوة

بين أيديكم قصة مهتدي لوسيو دوريكو (احمد فهد) من ولاية غوا جنوب الهند ، أحد المهتدين المتميزين الذي كان يحضر عندنا في الدروس الأسبوعية الخاصة للمهتدين الجدد وقد حسن إسلامه وحج واعتمر وسافر إلى الهند وتزوج هناك مع البنت المسلمة وفي هذه القصة طريق من طرق الدعوة إلى الله وهو أثر الكتاب على غير المسلمين وكم من إنسان هداه الله بنشرة بسيطة أوكلام مختصر موجز. والقصة على لسان المهتدي:

"هداني الله للإسلام لما كنت في الكويت، بالذات أنا لم أكن نصرانيا ملتزما ولم أقرأ عن النصرانية كثيرا ولكنني أستمركنت الذهاب إلى الكنيسة الكويتية أسبوعيا وأظن أنني ولدت نصرانيا فأكون نصرانيا وأموت عليها . وقد حدث مرة بأن جاء صديقي المسلم الذي يسكن جوار شقتي ببعض المواد الدعوية الصادرة من لجنة التعريف بالإسلام و وضعها على مكتبي في غياب عني ، فلما رأيتها ظننت أن هذه الكتب للأخ المسلم ولعله نسيها عندي فلما ناديته لأخذها قال: هذه الكتب جئت بها لأجلك فقلت له متعجبا : لأجلى ...؟ أنا نصراني ...ولست مسلما وأنا لاعلاقة لي بالإسلام .لاأستطيع أن أقرأ الكتب عن الإسلام ولكنه أصر أن يتركها عندي ... فلم أرمها ولكن وضعتها في جانب حتى يرى صديقي بأنني لا أرغب في الإسلام فيأخذها ...ومرت الأيام وأنا لم أنظر إلى هذه الكتب إذ فكرت يوما وكان يوم إجازة لي أن أرى ما فيها ، فأخذتها وقرأتها فوجدت طرحا ممتازا وكل كلامه كان مؤيدا بالأدلة العقلية فعرفت الإسلام أول مرة ولكنني لم أتيقين به وقلت : لهم دينهم ولي ديني ...

ولكنني الآن أصبحت أبحث عن الإسلام فقرأت الكتب التي جاء بها وقلت له بأنني تأثرت بهذه الكتب وأريد أن أتعرف على الإسلام أكثر، فذهب إلى لجنة التعريف بالإسلام وجاء بالمواد الدعوية الأخرى فلما قرأتها تيقنت بأن الإسلام هو دين عيسى عليه السلام وكان عبدا من عباده أوحاه الله إليه ورفعه إلى السماء ولم يكن ثالث ثلاثة ... فأخبرت صديقي المسلم عما كنت أجده في قلبي فرحب بي واعتنقني وكاد يطير فرحا وسرورا ثم جاء بي إلى لجنة التعريف بالإسلام وجلست مع الأخ صفات عالم وكان عندي بعض الشبهات حول الإسلام فأقنعني الأخ حتى أشهرت الإسلام في اليوم نفسه قائلا " أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن عيسى عبد الله ورسوله لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله إليه " فالحمد لله على نعمة الإسلام"-

عيادة المريض

زرت مرة أحد غير المسلم السيخي بمستشفى الصباح ، يشتكي من مرض القلب المزمن، وكان مرقدا فى المستشفى منذ شهرين، ملامح وجهه تظهر اليأس والقنوط من الحياة، فجسلت معه حوالى نصف ساعة وطمأنته وبينت له عن الدنيا وزواله وكيف أنه جاء ليبحث عن الرزق ولكن أصابه ما أصابه وهذا كله من الله العلى القدير فالإنسان لايستطيع تغيير ما قدره الله ثم أوصيته بالصبر بما أصابه مشيرا إلى ان الإنسان عاجز أمام قدرة الله العظيمة فتأثر جدا حتى لم يتمالك نفسه وأصبح يبكي ....

ليست هناك تعليقات: