أخى الفاضل ! كن سفير الإسلام في كل مكان، وتحرك لخدمة دين الله تعالى، وحاول أن تبذل شيئاً للإسلام، وبين الصورة المشرقة للإسلام، إنها دعوة صادقة لتشاركنا في الدعوة إلى الله، فالدعوة مسئولية فكن داعيا وتعرف على أساليب الدعوة.

6/10/2011

علمتني الدعوة (3)


إستغلال الفرصة
إستغلال الفرصة لتربية أفراد الأسرة في البيت ودعوة زملاء العمل في المكاتب والشركات وبالتالى القيام بالدعوة في السفر من الأهمية بمكان. وأقل ما يملك الداعية أن يحمل معه بعض المواد الدعوية في أسفاره ويوزع على المسافرين بعد أن يتم التعارف بينهما، وطالما يطبق هذا الأسلوب الكاتب والداعية الهندى المعروف وحيد الدين خان في أسفاره حيث يحمل معه ترجمة معاني القرآن الكريم والمواد الدعوية ويوزعها على المثقفين من غير المسلمين.
قصتى في القطار مع غير مسلم
أصبحت متعودا أن أدعو غير المسلم إلى الإسلام في السفر سواء كان السفر عن طريق القطار أو الطائرة أو تاكسي الأجرة وأذكر قصة حدثت مع غير مسلم وكنت راكبا على القطار حيث رأيت ثلة من غير المسلمين جالسين على مقاعدهم متحاورين عن عيد من أعيادهم وهو عيد "ترته ياترا" (الحج عند الهندوسية ) ورأيت كل واحد منهم يبين قصته عند ذهابه لأداء هذه العبادة الهندوسية، وبدأت أشارك فيهم وعن بعض أعيادهم فقال لى الواحد منهم: هكذا يؤدى الحج عند كم؟ فاستغليت هذه الفرصة وبينت فلسفة الحج من التوحيد والمساوات والوحدة الإنسانية فأصغى إلينا الجميع ولكن الواحد منهم غضب من هذا الكلام وأصبح يعترض على كيفية صلاة المسلمين حتى شبهها بما يثير الغضب لدى المسلم العادى ولكنني تبسمت على وجهه وقلت : يا أخى هل أنت تعرف كيفية الصلاة لدى الهندوسية ؟ وما معنى (شاشتانغا ) عندكم ؟ هي نفس طريقة الصلاة لدى المسلمين ، فإنكم نسيتم حتى التعاليم التي تدعو إليها كتبكم المذهبية ، ثم بدأت أتكلم عن التوحيد والرسالة واليوم الآخر في كتبهم المذهبية فهدأت جوارحه وأصبح صديقا لى طول السفر وتوفرت لى فرصة الدعوة فيهم.
قصة الدكتورسعيد العمري:
قبل أيام بين لي سيد عبد السلام العمرى نقلا عن الدكتور سعيد العمرى بأنه إتصل به أحد الأشخاص من منطقة آندرا براديش وأخبر بحدوث موت لأحد المسلمين وقال بأنه لايوجد في منطقتنا مسلم يقوم بتجهيز الميت وتكفينه فطلب منه الدكتور أن يتكرم بإرساله إلى منطقته حتى يصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين، فلم يمض ساعات إلا وقد وصل الميت ومعه عشرون من غير المسلمين جاءوا يودعون الميت في مثواه الأخير، فتم تغسيل الميت وتكفينه مباشرة وحفرالقبر ولما صلى عليه المسلمون وحملوه إلى المقبرة طلب الجميع مصاحبة المسلمين إلى المقبرة ، فأذن له الدكتور وجاءوا إلى المقبرة وعندئذ إستغل الدكتور هذه الفرصة ودعاهم إلى الإسلام ببيان مثوى الإنسان الأخير وأن الإنسان مهما بلغت قوته وجبروته لابد له من يوم يموت ويدفن أو يحرق ومن ثم يحاسبه الله يوم القيامة فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ...والمصير إما إلى الجنة وإما إلى النار ...ثم بين أمامهم نماذج من نعيم الجنة وعذاب النار وسألهم : تريد الجنة أم النار؟ فأجاب الجميع بأننا نريد الجنة واقتنعنا بالإسلام وبالفعل أسلم الجميع. فهذا مثال لحسن إستغلال الفرص.

ليست هناك تعليقات: