11/16/2010

لا تجرح مشاعر المدعو وأحاسيسه

الإسلام دين الفطرة يراعي عواطف الناس، والمسلم حساس يقدرمشاعر الناس وأحاسيسهم ولاسيما الدعاة إلى الله تعالى الذين يدعون الناس على بصيرة متأسين في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مراعاة مشاعر الناس وعواطفهم ولكن الجهل بالدين وعدم التفقه به قد يجعل الناس في منأى عن تعاليم الدين فيجرح مشاعر المدعو وأحاسيسهم فيضر بالدين والدعوة وإليكم قصة تبين الآثار السلبية الناتجة عن جرح مشاعر المدعو....
من المهتدين الذين من الله عليهم بالهداية في شهر رمضان لعام 1431 على يد كاتب هذه السطور مهتدي " عرفان" من راجستهان ولما زارنا في رمضان للتعرف على الإسلام جاء معه حوالى 5 أشخاص من الجالية الهندية وبعدما جلست معه حوالى ساعة ونصف وبينت له الإسلام ومبادئه بالمقارنة بالديانة الهندية إقتنع وأسلم مباشرة فقمت بتزويده بعض النصائح وزملائه الذين جاءوا به حتى أنني خصصت بعض النصائح لهؤلاء الإخوة من الجالية المسلمة لمراعاة أحوال هذا الأخ المهتدي ولكن هيهات ، ذهبوا به إلى غرفتهم وكان يجاورهم بالسكن سابقا، فاتصلت هذا المهتدي صباح اليوم الثاني حسب العادة ، فرأيت جهازه مغلقا فاتصلت بأحد زملائه فقال لى كلاما ظهر من خلاله أن المهتدي خرج من عندهم ولم يأت حتى الآن حتى أغلق هاتفه المحمول ، فظننت لعله حدث له شيء فلم يتصل أو أغلق نقاله ، فاتصلت بالمهتدي اليوم الثاني فقال : أنا بخير وعافية إلا أنني خرجت من عندهم وأسكن مع الإخوة المسلمين الآخرين فاطمئن قلبي ولما أنه كان مشغولا في دوامه فلم يتمكن من الحضور في الفصول الدراسية التي تنظمها لجنة التعريف بالإسلام للمهتدين الجدد ، للعلم أنه يسكن بعيدا عن المدينة إلا أنني كنت على إتصال دائم معه وكانت رغبته أن يحصل مصحفا مترجما حتى يقرأ القرآن الكريم مباشرة ويستفيد منه فوعدته أنني سوف أوفر له مصحفا مترجما إلى اللغة الهندية ، بمناسبة عيد الأضحى المبارك لما إتصلت الأخ المهتدي للمعايدة وعد أن يزورني لبعض الدقائق ويستلم مني المصحف فرحبت به حتى وصل في غرفتي وكان على موعد سابق فلم يجلس عندي إلا دقائق ولكنه قص علينا ما حدث له مع الإخوة الذين جاءوا به إلى اللجنة ، فقال : أستاذ ! هل تعرف السبب الذي دعاني أن لا أصاحب هؤلاء؟ فقلت : طبعا لا، فقال: لما أسلمت وذهبت معهم ففى اليوم الثاني صادق أن إجتمع أهل الغرفة وكان هناك بعض غيرالمسلمين ، فخاطبني أحدهم وهو يمازحني ، عرفان! أنت أسلمت فلابد أن نسوي لك عملية... ونقطع ذكرك..... ( يقصد عملية الختان ويتلذذ بكلامه بالإشارات المبهمة حتى يكسب قبول الجمهور) فأصبح جميع الحضور مسلمهم وكافرهم يضحكون ....وأنا أصبحت ألعوبة بين أيديهم ، أنظر إليهم بنظرة إستحياء وخجل ، فخرجت ذلك اليوم من عندهم فلم أرجع إليهم وهم يظنون أنني رجعت عن الإسلام وليس الأمر كما زعموا......وأنا لا مانع لى من الختان ولكن أسلوبهم كان لى جارحا جدا ولا سيما عند غير المسلمين الذين كنت أعرفهم سابقا وأصبحوا يستهزءون بي ....
فطمأنته وأقنعته بأن هؤلاء لا يعرفون عن الدين شيئا فلا تبال بما قالوالك ... فخرج من عندي وهو سعيد جدا باللقاء معى ، اللهم ثبت قلبه على الإيمان ، آمين يارب-
وأضف على ذلك قصة أحد المثقفين [قص علينا اليوم أخونا الفاضل إعجاز الرحمن شاهين القاسمي رئيس تحرير مجلة "سرو شانتي"( السلام العام ) الشهرية باللغة الهندية الصادرة بدلهي،عندما كان جالسا على مكتبي بمناسبة زيارته الكويت .] والقصة لأحد البروفيسور المعروف في الجامعة الملية بدلهي يسمي بـ " أنيل كومار" الذي حصل على الجائزة التشجيعية بيد راجيو غاندي أسلم هو وأسرته وحسن إسلامه ولكن أخفى إسلامه حتى الآن لأسباب سياسية ( كما بين الأخ القاسمي ) يقول القاسمي" لما زرناه مرة قص علينا قصة عجيبة ومؤسفة جدا حدثت معه فقال: أنا لا أفهم لماذا بعض الناس يجرح مشاعرالآخرين، فقلت: ماذا حدث؟ فقال: قبل أيام قال لي أحد الدكاترة المسلمين الذي يُدَرِّسُ في الجامعة الملية " إذا أنت غيرتَ مذهبـك فغـيِّر ذَكـَرَك " (جب تم نے دھرم پریورتن کرلیا ہے تو لنگ پریورتن بھی کرلو) لو تأملت هذا الكلام ترى أن هذالبروفيسور المسلم أخطأ أولا حيث قال : غيرتَ مذهبك ، وهو لم يغير المذهب أصلا بل وجد ضالته التي فقدها قبل زمان ، فالإسلام ليس تغيير للمذهب بل إعتناق الدين الحقيقيى والعثور على الأمانة الغالية - ثانيا: أنه إستخدم أسلوبا جارحا لبيان أهمية الختان حتى أحس هذا المهتدي عيبا والحقيقة أنه لاعيب إذا تم الحوارمع المهتدي الجديد عن مثل هذه القضية بأسلوب هادئ متين بدون الجرح للمشاعر والمساس لعزة النفس ولكن العيب كل العيب إذا جعل الشخص مثل هذه الأمور موضوعا للمزاح والإستهزاء -
أعزائي القراء ! تأمل هاتين القصتين وكيف أن جرح مشاعر الشخص يجعله ينفرمنك، فلا تكن ممن وصف لهم وراع العواطف والمشاعر حتى تكسب قلوب الناس، وبالمناسبة أذكرموقفا مع أحد الشرطيين في السجن المركزي بدولة الكويت [ للعلم بأن لجنة التعريف بالإسلام لها زيارة دعوية مساء كل يوم الأربعاء للسجن المركزي لأجل التعريف بالإسلام وتوعية السجناء دينيا] أسلم في مسجد السجن أحد الهندوس فرأى أحد الشرطيين هذا الموقف الإيماني ، فلما كنا راجعين من السجن بعد الصلاة واجهني هذا الشرطي قائلا: كيف أسلم هذا الشخص وهو لم يتطهر حتى الآن ؟ وكان يعني بالطهارة الختان- ومثل هذه الأمور أعانيها دائما من الجالية المسلمة عند إشهارالإسلام حيث أول سؤال يطرح علينا يتعلق عن الختان، ومتى يتم ذلك ، حتى أصبح غير المسلمين يعرفون الإسلام بأنه عبارة عن أكل اللحوم وإجراء عملية الختان فكل من تراه يأكل اللحوم ويختتن فهو مسلم ، وهذا خطأ فاحش ، أليس اليهود يأكلون اللحوم ويختتنون أهم مسلمون ؟ كلا ، فالإسلام هو اليقين الجازم بتوحيد العبادة لله تعالى ونبذ الشرك والكفر، وأنا لا أخالف الختان سواء كان واجبا أم سنة ولكن أريد التدريج في الدعوة، وأنا بالذات خلال عملى في اللجنة تعاملت مع المهتدين مباشرة فلم أقل لأحد أن يختتن ولكن لما ثبث الإيمان في القلب وعرفوا أهمية الختان طلبوا بأنفسهم إذن رسمي من اللجنة لمراجعة الطبيب لعملية الختان، حتى أخرت بعض المهتدين لما طلبوا مني الختان مباشرة حتى تكون الدعوة بالتدريج، وأنا أعذر بعض هؤلاء المسلمين الذين لم يباشروا الدعوة في غير المسلمين في مثل هذه المواقف ولكن أريد منهم التعرف على أساليب الدعوة وكيفية التعامل مع المهتدين الجدد .
هذا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

11/12/2010

قصة إسلام مهندس هندي

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وبعد.
إليكم قصة موجزة لأحد المهتدين من بومبائ عليسن جيانتي لال (علي) مسيحي الديانة سابقا أسلم في لجنة التعريف بالإسلام في شهر رمضان الماضي 4/10/2006 لما قدم إلي الكويت علي تأشيرة زيارة هو وأخته لمدة شهر والـتأشيرة أخرجها أبوهما- الذي يعمل في الكويت منذ 30 سنة- تشجيعا لهما علي إتمامهما العالمية في الهندسة وقد قضت مشيئة الله تعالي أن يهديهما للإسلام عن طريق لجنة التعريف بالإسلام – اللجنة الوحيدة في الكويت التي أضاءت الطريق أمام الملايين من غيرالمسلمين-
من بركات رمضانلاحظ الأخ في الكويت الجو الديني في رمضان فبدأ هو وأخته يصليان الصلوات الخمسة ويصومان رمضان وأبوهما لايعرف شيئا عن هذه القضية ، فرأه أحد الإخوة المسلمين ( ألطاف ) في إحدي المساجد في السالمية وهو من بومبائ فعرفه ولكن تعجب من رؤيته في المسجد والأخ عليسن لم يكن يرغب يخبر أحدا عما يحس في قلبه خوفا من أسرته ، المهم شاء الله أن يأتي إلي اللجنة مع الأخ ألطاف وقمت بتعريف الإسلام لديه وبيان إعجاز القرآن بالمقارنة مع العلم الحديث فحازعلي جائزة قيمة بعد تخرجه من كلية الهندسة ألا وهي جائزة الإسلام التي هي أعظم النعم علي الإنسان يقول النبي صلي الله عليه وسلم " إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لايحب ولايعطي الدين إلا من يحب" فتم تلقينه الشهادة و كذلك أخته .
لما سألت الأخ ماالذي أعجبك في الدين الإسلامي ؟
قال " أنا أحب جميع أحكام الإسلام ، وقد دخل الإسلام في لحمي ودمي ، والسبب الذي دعاني الي الإسلام أن خالتي أسلمت عن طريق إحدي الزميلات المسلمة في بومبائ و تزوجت بمسلم ولديها أولاد يدرسون القرآن الكريم مع العلوم العصرية وعلي دعوتها أسلمت أختي الكبري و تزوجت بمسلم ولما لاحظت في الخالة والأخت خلال زيارتهما التغيير الكبير تأثرت أنا وأختي الصغري بهما حتي أصبحنا نرفض الذهاب إلي الكنسية بدون أن نخبر الخالة والأخت عما يجري في قلوبنا "
وأضاف الأخ عن سبب إعتناقه الإسلام قائلا:
"لما قارنت بين الإسلام والمسيحية وجدت أن المسيحية هي دين إخترعها بولس، وعيسي عليه السلام رسول كسائر الرسل الذين أرسلوا لهداية البشرية علي مر الأزمان وقد بعث عيسي عليه السلام لبني إسرائيل خاصة كما يصرح الكتاب المقدس، ودعا إلي توحيد العبادة لله سبحانه وتعالي فهو برئ كل البراءة عن الديانة المسيحية "
أتزوج مسلمة وأزوج أختي بمسلم
لما سألت الأخ هل ترغب الزواج بمسلمة ؟ أجاب " لا شك أنني أتزوج بمسلمة ولكن مهتدية حتي أكون سببا لإدخال غيرمسلمة إلي الإسلام ، و أزوج أختي بمسلم إن شاء الله "
دعا هندوسيا إلي الإسلام :
ومن شدة حرصه ورغبته علي الدعوة أنه تكلم مع أحد غيرالمسلمين من راجستهان بعد يومين من إسلامه واتصل بي وقمت بتعريفه بالإسلام –
رجع إلي الهند فعاني مشاكل من الأسرةلما رجع الأخ إلي الهند بعد شهرمع أخته عرفت أمهما بأنهما أسلما في الكويت فضغطت عليهما وهددتهما ولكنهما صبرا وقاما بتعريف الإسلام لدي أمهما ولكنها مازالت علي الكفر، وقد بين لي الأخ وضعه في رمضان عن طريق البريد الإلكتروني " إنني وأختي نطفأ الكهرباء في البيت ثم نأكل السحور أو الإفطار ، وأنا أصلي في المسجد وأختي تصلي مخفيا عن أنظار الأم "
هذا دين الله ! {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ }الأنعام125
فالمسئولية عظيمة علينا جميعا أن نقوم بالمساهمة في الدعوة كل حسب استطاعته. وصلي الله علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين

الهداية بيد الله ليس بيد الدعاة

من الأخطاءالتي تتكرر لدى بعض الدعاة أنهم خلال ممارستهم للدعوة يحرصون إدخال المدعو في الإسلام وإذا لم يتم لهم ذلك يتحسرون ويتأسفون على الجهود التي بذلوها تجاه المدعو والتعريف به بالإسلام، ولو فكروا قليلا بأن الهداية من الله تعالى والدعاة ليسوا مكلفين بإدخال المدعو إلى الإسلام لأرتاحوا بكثير من العنت وهذا ما أريد إثباته في هذه الحلقة ، اليوم جئت إليكم بقصة المهتدي محمد على (دورجا براساد) من الجنسية النيبالية البالغ من العمر حوالى 50 سنة ، حيث هداه الله للإسلام قبل أربع سنوات وواظب معنا في الفصول الدراسية فتعلم كثيرا من أحكام الإسلام، والأخ منذ أن أشهر إسلامه دعا أسرته إلى الإسلام ولكنهم رفضوا بتاتا حتى زوجته لم تسلم حتى الآن ، ولما أن ولده الأصغر يعمل في إحدى الشركات بالكويت جاء به مرات عديدة حرصا منه على إسلامه فقمت بتعريف الإسلام لديه وبينت له عالمية الإسلام بالمقارنة مع الهندوسية والديانات الأخرى، ولكنه أصر على بقاءه على الهندوسية ولم يرض بالإسلام، وكانت لى جلسات عديدة معه حتى ظننت لعل الله لم يكتب له الهداية، فتركته وشأنه ، ولست أنا فحسب بل كانت للأخ إبراهيم (كدار نات خريل : من المهتدين المتميزين بلجنة التعريف بالإسلام الذي يعمل كداعية باللغة النيبالية ) جلسات عديدة مع الأخ فلم يقتنع ، ولكن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، فالأمس لما رجعت من إلقاء خطبة الجمعة في مسجد عبد العزيز السند بكيفان إلى اللجنة في الساعة الواحدة تقريبا وتناولت الغداء في المطعم ثم جئت إلى الديوانية لأقيل حتى صلاة العصر وبينما كنت نائما في الديوانية إذ جاءني الأخ محمد على و وجهه يتهلل فرحا وسرورا ، سألته: ماذا حدث والساعة هذه ؟ فقال: سامحنى أستاذ! لم يكن لي أن أوقظك إلا أن ولدي الأصغر إقتنع بالإسلام وجاء معنا ليشهر إسلامه بين أيديكم، فقمت مباشرة وحمد الله عزوجل على أن شرح صدره للإسلام ، ثم لما جئت إلى المكتب رأيت بعض العرب وعددا من المهتدين منتظرين لمشاهدة مشهد إشهار الإسلام فجلست مع الأخ وطرحت إليه بعض الأسئلة فرأيت إقتناعا تاما فلقنته الشهادة أمام الجمهور كلمة كلمة ...
أشهد...... أن لا اله إلا الله.......... وأشهد....... أن محمدا ...... رسول الله
وما أن فرغت من تلقينه بالشهادة إرتج المكان بالتكبير ودموع الفرح....الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر .... رأيت أكثرهم يبكون فرحا وسرورا حتى أبوه لم يتمالك نفسه وأصبحت الدموع تنحدر على خديه ... اللهم ثبته على الإسلام !!!
المهم أننا حاولنابقدر ما نملك ولكن لم ننجح فيما أردنا لأجل أن الهداية بيد الله تعالى ليست بيد البشر فالداعية مكلف بالدعوة والتبليغ فحسب مصداقا لقوله تعالى إِنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ وقوله سبحانه : ( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ)