أخى الفاضل ! كن سفير الإسلام في كل مكان، وتحرك لخدمة دين الله تعالى، وحاول أن تبذل شيئاً للإسلام، وبين الصورة المشرقة للإسلام، إنها دعوة صادقة لتشاركنا في الدعوة إلى الله، فالدعوة مسئولية فكن داعيا وتعرف على أساليب الدعوة.

2/28/2009

شبهات عامة الهندوس حول الإله

تعرفنا في الحلقة السابقة علي بعض النقاط المهمة لدعوة عامة الهندوس إلي الإسلام وتوقفنا علي الحديث بأن الشرك بالله أعظم الذنوب التي عصي الله به علي وجه الأرض وأن الأنبياء جميعا قاموا بدعوة الناس إلي هذا الأساس، ونتطرق في هذه الحلقة إلي بعض الشبهات حول الإله طالما يناقش بها الهندوسي مع الدعاة.
الشبهة الأولي : يقول لك الهندوسي : نحن نؤمن بأن الله هو المقدس ذاتا وصفاتا، ولكنه يتشكل في صورة البشر حتي يعرف بشكل عملي مدي الفقر والمشاكل التي يعاني بها عباده ، فنحن إذ نعبد "راما" أو "كرشنا" مثلا نعني عبادة الله تعالي، لأن الله نزل في صورة "راما" أو "كرشنا"، فعبادة "راما" مثلا هي عبادة الله لأنه في صورته وهذه العقيدة تسمي ب"الأفتار"–
والرد علي هذه الشبهة كالتالي
(1) بين عظمة ذات الله تعالي الذي خلق الإنسان من مني يمني، وخلق السماوات السبع وما بينهما والأرضين السبع ومابينهما، وهو رقيب علي الإنسان في كل حين من فوق سبع سماوات، كما يفضّل أن تسأله "أليست تأبي فطرتك أن تعمل الفاحشة مثلا حتي في غرفة مظلمة " ؟ وليس هذا إلا لرقابة الله تعالي عليك،
فهل تظن بمن هذا شأنه إذا أراد هداية إنسان يصبح نطفة رجل من خلقه، ويدخل في رحم إمرأة من خلقه، ويمكث فيها لمدة تسعة أشهر بين لحم ودم يتحول من مرحلة إلي مرحلة نطفة وعلقة ومضغة، ثم يولد طفلا ، ومن الطبيعي يتعامل الناس معه كإنسان آخر أليس هذا كله قدح في ذات الله تعالي؟
(2) ثم لنفترض مثلا لو صنعتُ مسجلا فهل أنا بحاجة أن أتشكل في صورة مسجل لمعرفة الآلات الصحيحة والآلات غير الصحيحة ؟ كلا ، إلا أنني أضع بعض الإرشادات لتشغيلها حتي يسهل لكل شخص استخدام هذا الجهاز ، فكذلك الله سبحانه وتعالي يرسل رسالة بإسم عباده تحتوي علي
(1) الهدف من الحياة (2) ومن الخالق ؟ (3) وماذا يجب علي الإنسان للحصول علي الحياة السرمدية ؟ وآخر هذه الرسالة التي أنزلها الله لهداية البشرية القرآن الكريم ، والله سبحانه وتعالي لا يحتاج أن ينزل إلي الأرض لتسليمها لعباده ولكنه أرسلها عن طريق الأنبياء والمرسلين بواسطة ملك من ملائكته يسمي ب "جبريل" عليه السلام . ( النقاط المتفقة بين الإسلام والديانة الهندوسية تأليف : د.ذاكر نائك ص 35-37)
(3) لوقال لك: إذا كان الله قادرا علي كل شيء فما المانع من نزوله في صورة البشر؟ فالجواب: لو نزل الله في صورة البشر فإنه يتخلي من صفة الألوهية لأننا عرفنا الفرق بين صفات الخالق وصفات المخلوق، فلوقيل لك بأن الهواء أصبحت طائرة في لندن فهل تصدق ؟ لا ، لماذا ؟ لأنه لا علاقة بين الهواء والطائرة فصفة الهواء تختلف تماما عن صفة الطائرة فلا يمكن أن يختار هذا صورة ذاك . فكذلك الله سبحانه وتعالي فرق كبير بين صفاته- ولله المثل الأعلي- وصفات المخلوقين ولاعلاقة بينهما بتاتا، فالإنسان فان، وهو بحاجة إلي الأكل والشرب، وأخذ نصيبه من النوم أما الله سبحانه وتعالي فغير فان لا بداية له ولا نهاية، ولا يحتاج إلي الأكل والشرب (الأنعام 14) ولا تأخذه سنة ولا نوم (البقرة 255)
(4) فلورجعت إلي الكتب الهندوسية تري بأنها ترد علي هذه العقيدة فتأمل علي سبيل المثال علي هذه الآية من بهكوت كيتا (Bhagwat Gita) « أنا الواحد الأحد ، القادر المطلق، أحكم علي الدنيا بقدرتي ، فالذي يظن أنني آخذ صورة الإنسان فهو أحمق» [ بهكوت كيتا باب (أدهياي) 7 ، آية (أشلوك) 24 ]
(5) المعني الصحيح للأفتار يوافق الرسالة تماما في الإسلام، يقول العالم الهندوسي الدكتور ايم اي شري واستو (M.A. Shri Wastao ) في كتابه " محمد صلي الله عليه وسلم والكتب الدينية الهندوسية ص 4 "ليس معني الأفتار أن الله بنفسه يهبط إلي الأرض بل يرسل الرسل والأنبياء " والعالم الهندوسي بندت رام شرما يعرف كلمة ”الأفتار“ ( أوتار) بقوله ”الرجل العظيم الذي يذهب بالمجتمع من الحالة السيئة إلي النهوض“ [كلكي أفتار " ص 228 ] فدل هذا علي أن الأفتار يكون رجلا عظيما يقوم بإخراج الناس من الظلمات الي النور، وهذه هي حقيقة الرسالة في الإسلام، بل إذا تأملنا في الكتب الهندوسية نجد التنبؤات والبشارات عن الرسالة في الفيدا [أنظر ريج فيدا 1-12-1 ] ” أكني دوتم ورني ماهي" يعني نحن ننتخب أكني (إسم الرسول ) رسولا " فقد فسرها بعض علماء الهندوس هذا الأشلوك بأن كلمة ”دوتن“ معناها الإله و ” أكني“ هو إله النار، ولكن هناك نص آخرفي نفس الفيدا يدل علي بشرية أكني وهو ” منوشياسواكنمن“ يعني إنما أكني بشر [أنظر للتفصيل مقالات عالم هندوسي ”ستيا بركاش“ في جريدة " كاتني " الإسلامية ]

ليست هناك تعليقات: