أخى الفاضل ! كن سفير الإسلام في كل مكان، وتحرك لخدمة دين الله تعالى، وحاول أن تبذل شيئاً للإسلام، وبين الصورة المشرقة للإسلام، إنها دعوة صادقة لتشاركنا في الدعوة إلى الله، فالدعوة مسئولية فكن داعيا وتعرف على أساليب الدعوة.

2/28/2009

من نقاط دعوة عامة الهندوس إلى الإسلام (الحياة بعد الموت)

علي الداعية أن يبين أمام الهندوسي بأن الموت مصير كل إنسان وأن الدنيا دار ابتلاء وسيحاسب أمام الله تعالي عن كل ما عمل في الدنيا، كما ينبغي التوضيح بأن الدنيا مع ما تملك من وسائل التسخير لن تستطيع أن تجازي الإنسان وتوفي حقه من الجزاء والعقاب، فهذا الشخص الذي ينفق مئاف الآلاف علي الفقراء والمساكين ويتعب ليلا ونهارا لخدمة الخلق، فمن يستطيع أن يكافئه علي ما قدم من الخير الوفيرللإنسانية ؟ وفي المقابل ذاك الشخص الذي قتل مئات الإنسان وتجبر وظلم وسلب حقوق الأطفال واليتامي فأين للدنيا أن يقتص منه كـ جزاء للجميع فـ هتلر مثلاً قتل ستين مائة ألف يهودي، فلو قبض عليه الشرطي فبماذا يعاقبه القانون الإنساني؟
فأقصي ما يمكن أن تطلق عليه كتلة غازية وهو في غرفة مظلمة حتي يموت ولكن تأمل أن هذا العقاب جزاء ليهودي من بين ستين مائة ألف نسمة، فما رأيك عن الباقين الذين أحرقت أجسادهم بالمادة الغازية. ولكن الله سبحانه وتعالي بحكمته البالغة جعل يوما للجزاء الكامل وهو يوم القيامة الذي يوفي فيه الإنسان حقه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره .
كما أن الله سبحانه وتعالي بقدرته الكاملة يمكن أن يحرق هتلر في النار أكثر من ستين مائة ألف مرة . يقول الله سبحانه وتعالي « إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا » [:النساء 56] فالله سبحانه وتعالي أعد للمحسنين في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر وأعد للمسيئين في النار من أنواع العقوبات والبلايا ما تتصدع من سماعها القلوب والضمائر.
فالإيمان بالبعث يجعل الإنسان يردع عن كثير من الفواحش والجرائم ويصبح يراقب خالقه ومالكه في كل شأن من شئون حياته.
وهنا ينبغي لنا أن نتعرف علي عقيدة التناسخ التي يتدين بها الهندوسية بدلا من اليوم الآخرعقيدة التناسخ كما أن أساس الدين في الإسلام الشهادتان وكما يعرف النصاري بالصليب واليهود بالسبت كذلك أصبحت معرفة الهندوسية بعقيدة "التناسخ" ويعنون به تكرار المولد أي أن الشخص اذا أخطأ هدف حياته وهو عبودية الله فإن روحه تختارأربعة وسبعين مائة ألف جسم من أجسام المواشي والطيوروالحشرات ثم تنتقل إلي جسم الإنسان .... وهذه العقيدة تسمي لدي الهندوس بـ " بُنَرْجَنَمْ" (Punar -janam) ويعنون بها التناسخ مع أن الكلمة نفسها ترد علي هذه العقيدة ، فكلمة "بنرجنم" من الكلمات المذهبية في فيدا والتي تثبت عقيدة البعث بعد الموت لا التناسخ. وكيف ذلك؟ تعالوا لنحقق كلمة " بُنَرْجَنَمْ" ، فهذه الكلمة مركبة من كلمتين" بُنْهْ" ( punah ) وجَنَمْ(janam )، فكلمة " بُنْهْ" معناها باللغة السنسكرتيه مرة ثانية و"جَنَمْ" معناها الولادة أي الولادة الثانية والفيدا تعني بذلك البعث بعد الموت أي الولادة الثانية يوم القيامة حينما يبعث الإنسان من قبورهم يوم القيامة ، أما التناسخ فهو يعني تسلسل الولادة أي مرة بعد أخري ، وفرق بين الولادة الثانية وتسلسل الولادة، وبهذا تبين أن هذه الكلمة لا علاقة لها بالتناسخ .
ويأيد هذا المعني أقوال بعض علماء الهندوس، يقول الدكتور رادها كرشنا: "لايوجد التناسخ في الفيدا" ]الفلسفة الهندي[1/112-116:
وتقول الدكتورة فيرراده شوهان (Pairada Chaohan) " يوجد في الفيدا "بونر جنم" ولكن في مفهوم البعث بعد الموت لا في مفهوم التناسخ] " بونر جنم و الفيدا ص[ 13 ويقول ستي كام ويدها لانكر "لايوجد التناسخ في الفيدا وأنا أتحدي لذلك " ]التناسخ ص104 [
ويقول العالم الهندي راهول سانسكرتيا" فإن أول ما ظهرت عقيدة التناسخ في تاريخ الهند الأدبي القديم بواسطة كتاب ”شندوكيا أبنيشد“ ولعل ناشريها لم يفكروا حينذاك أن العقيدة التي يقومون بنشرها كم تجر الويلات في المستقبل “ درشن دردرشن ص 403
كما يرد علي هذه العقيدة الكتب المذهبية في الهندوسية، فهناك العديد من الآيات في كتب الفيدا التي ترد علي هذه العقيدة منها علي سبيل المثال
"لقد تم بيان تكرارالمولد كالشيطان من أناس كانوا في الزمن القديم ، يطرد من يتدين بمثل هذه العقيدة كالعاصي، فإن ملائكة الموتي يحرق أجسامهم] " ر يج فيدا 1-12-10
وجاء في موضع آخر: " حاول حصول الشمس لمعرفة مدي أهمية النار ، فمما لا شك أن رسلنا بهرت ، بهرجو، والرسول العظيم الأم رشوا كلهم يعتقدون المولدين يعني الحياة الدنيوية والحياة الأخروية " ريج فيدا 1/60/10
أماالرد المنطقي علي عقيدة التناسخ :
(1) أرواح الأشجارتختلف من أرواح الإنسان فكيف تختار روح الإنسان صورة الأشجار، وإذا سلمنا بأن أرواح الإنسان اختارت جسم الحيوانات فأصبحت متغيرة بأصلها فيكون العذاب للصورة المتغيرة لا لأرواح الإنسان المخطأ.
(2) الأشجار والمواشي نعمة للإنسان يستفيد منها في حاجاته الدنيوية فلو كانت جزاء لذنوب العباد ، فكأننا قلنا بلزوم الذنوب للإنسانية لأجل إستثمار الأشجار والمواشي.
(3) يسلتزم من هذه العقيدة أن يساء الظن بالفقراء والمرضي وأصحاب العاهات بأنهم بلغوا إلي هذه الحالة البائسة بسبب إرتكابهم الذنوب والمعاصي في الحياة السابقة.
(4) سلمت التناسخ ولكن أجيبونا ماالأصل في بداية الولادة ؟الإنسان أم الحيوان؟ اذا كان الأول، فما هي الحسنة التي جاء بها في أول الولادة ؟ واذا كان الثاني فما هي السيئة التي ارتكبها؟ لأنكم تقولون أنه جزاء للأعمال السابقة

ليست هناك تعليقات: