أخى الفاضل ! كن سفير الإسلام في كل مكان، وتحرك لخدمة دين الله تعالى، وحاول أن تبذل شيئاً للإسلام، وبين الصورة المشرقة للإسلام، إنها دعوة صادقة لتشاركنا في الدعوة إلى الله، فالدعوة مسئولية فكن داعيا وتعرف على أساليب الدعوة.

11/08/2010

مع المهتدي هيرا لال ( عبد الرحيم )

السعادة ! وما أدراك ما السعادة ؟ كم سعي لها الساعون وبحثها الباحثون، وضحوا لأجلها الطاقات والأموال ، قضوا أوقاتهم في المقاهي وأماكن اللهو والخنا وآلات الطرب و شرب المخدرات،وشاهدوا الأفلام الماجنة والصور الخليعة ، بينما الآخرون طافوا القبور والأضرحة ، عكفوا علي التماثيل والأصنام المنحوتة ، أشغلوا أنفسهم ليلا ونهارا في خدمة الرهبان والنساك ومع ذلك فإنهم في اضطراب وتشويش ، أما رأيت إنسانا يملك القناطير يخنق نفسه فرارا عن الحياة؟ نعم! ولكن لم يارب ! يجيبك رب السماوات والأرض " {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً } طه124 نعم السعادة الحقيقية في الإيمان بالله سبحانه وتعالي يقول تعالي {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ }النحل97
معنا في هذه السلسلة أحد الباحثين عن السعادة الذي قضي معظم حياته في خدمة الرهبان والنساك كماعكف على القبور والأضرحة وفي النهاية مكن الله له زيارة الكويت – حفظها الله وشعبها من كل مكروه – فوجد ضالته المنشودة الأ وهي الهداية بالإسلام
هذا المهتدي إسمه قبل الإسلام هيرا لال كاسوتا من راجستهان والمنطقة معروفة بالعنف والشدة في الهندوسية ، واختار لنفسه الآن إسم ( عبد الرحيم ) وفيما يلي أنقل إلى قرائنا الأعزة قصة إسلامه حسبما أخبرني الأخ الكريم :
كيف أسلمت ؟
لايخفي على كل من زار الهند كثرة الأضرحة المقامة والقباب المشيدة في شتى نواحي الهند والأخ عانى مثل هذه المشاكل من بين القبوريين فلما سألت الأخ في بداية الجلسة الأولى التي هداه الله فيها للإسلام ، ما هي الأسباب التي دعته إلى الإسلام ؟ فقال الأخ المهتدي عبدالرحيم : كنت أعبد القبور وأطوف الأضرحة منذ 10 سنوات بحثا لعلاج زوجتي التي كانت مصابة بالمس الجني أو ما شابهه ، وبينما كنت في هذه الحالة إذ وجدت ورقة ، مكتوب عليها " بسم الله الرحمن الرحيم " فأخذتها تيمنا وعلقتها في عنقي علها تريحني من المشاكل العائلية التي كنت أعانيها آنذاك ، كما كنت أعبد الشمس في الصباح عندما تطلع ، وحتى وصولى إلي الكويت واصلت عبادة الشمس ، فرأني أحد زملائلنا المسلمين من حيدرآباد أعبد الشمس فتعامل معي بالرفق واللين وطرح على سوالا بعدما سأل إسمي : هيرا لال ! في الصباح تعبد من ؟
فقلت : أعبد يوميا الشمس
فقال لي : لا تعبد الشمس ولا للقمر واعبد الله الذي خلقهن و خلق الإنس والجن والسماوات والأرض وما بينما {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }فصلت37
فقلت له : أنا معك ، أنا ما أعبد إلا الذي تعبده أنت ، فالله هو الواحد ولكن المسميات تختلف، وبأى إسم تناديه هو الله ، يسمعك ويبصرك .
فقال لي : الشمس والقمر وخالقهما ليس بواحد ، لم لا تعبد الله الذي خلق السماوات والأرض و خلقك أنت ؟
فقلت له : أنا أيضا أذهب إلي قبوركم (ظنا منه أن هذا من الإسلام) ونعكف علي الأضرحة والقباب المشيدة منذ 10 سنوات .
فقال لي : لا تذهب إلي القبور.
فقلت له : أ ليس المسجد والقباب سواء ؟
فقال لي : المسجد بني لعبادة الله الواحد والمسلم يعبد الله وحده في المسجد ، لايوجد فيه تماثيل ولا أصنام و القبة المبنية علي القبور فيها من الشركيات والخرافات مما لاعلاقة له بالإسلام .
فقلت له : متعجبا لايوجد في المسجد تماثيل ولا شيء فكيف تعبدون الله ؟
فقال لي : التمثال ليس بإله بل هو تمثال لأناس مثلك ماتوا، فجعلوا لهم تماثيل ، أما الله سبحانه وتعالي فلا تمثال له .
فقلت له : أنا عندما أعبد معبودنا أحتاج إلي شراء تماثيل والحفاظ عليها وأنا أعبد يوميا خمس آلهة ،
بين لي عن الله الواحد حتي أعبد الواحد فقط -
ومنذ ذاك الوقت أصبحت أفكر دائما عن ذات الله سبحانه وتعالي ، وكلما التقيت بصاحبي من حيدرآباد كان يعرف لي عن الإسلام ولكنني كنت خائفا من الأسرة وغيرالمسلمين الذين كنت أجهز لهم الطعام لأنني كنت أعمل كطباخ عندهم .
ومرت الأيام وجاء شهر رمضان المبارك شهر الرحمة والرضوان ، فصمت بعض رمضان . وفي هذا الشهر رأيت رؤيا جاءت عاصفة شديدة هدمت البيوت وأقلعت الأشجار وأصبحت أطير علي متن الهواء وإذ بي أجد عمودا كبيرا أمسكته ولا أدري كيف ألهمت " الله أكبر" فجعلت أكبر " الله أكبر ، الله أكبر" فبقيت وبقي بيتي من بين سائر البيوت المهدمة . فعرفت بأن كلمة " الله أكبر " فيها من القوة والأثر ما لا تحيطه الأفكار والظنون ، فجئت إلي اللجنة مع صديقي من حيدرآباد وجلست مع الداعية فأيقنت بأنني كنت في واد والحق في واد آخر ونطقت الشهادتين " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله " فالحمد لله الذي هداني للإسلام

إذا لا يأتيني البكاء أظن بأن صلاتي ناقصة
يقول المهتدي عبد الرحيم منذ أن أسلمت حتي الآن مازلت أواظب علي الصلوات الخمسة والسنن الرواتب والنوافل بحمد الله وتوفيقه
ويضيف المهتدي قائلا " إذا لا يأتيني البكاء في الصلاة أظن بأن صلاتي ناقصة "
الله أكبر! في هذا الزمن الذي قل فيه الخشوع في الصلاة - وهو أول ما يرفع من هذه الأمة يقول النبي صلي الله عليه وسلم " أول ما يرفع من هذه الأمة الخشوع ، حتي لا تري فيها خاشعا " رواه الطبراني في الكبير - نري مهتديا يخشع في صلاته حتي لايتمالك نفسه من البكاء . و أنا بالذات رأيته مرات عديدة مصليا في المسجد ودموعه تسيل علي خديه والتي يحاول إخفاءها عن الأنظار –
كيف أسرتك في الهند
الحمد لله أسلمت الزوجة وأسلم الأولاد ودائما أوصيهم بالصلوة وملازمة الأسرة المسلمة ذات العقيدة الصحيحة .

ليست هناك تعليقات: